للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

رجل غصب شيئًا من شخص أو سرقه منه ثم أودعه إياه ثم تلف عند المودَع سواء تلف بتعدٍّ أو تفريطٍ أو بلا تَعَدٍّ ولا تفريط: فإن الضمان يكون على الغاصب أو السارق، لكن إذا كان قد تلف بتعدٍّ أو تفريطٍ في مسألة الوديعة ومسألة الرهن أيضًا: فإن عليه الضمان، لكن الضمان يكون على مَن؟

إذا كان عليه الضمان وهو ملكه فإنه لا يستحق على الغاصب شيئًا ولا يستحق الغاصب عليه شيئًا.

كذلك (آجره) إياها: غصب من شخص بعيرًا وآجَرَهُ إياها فهل يبرأ؟ لا يبرأ (إلا أن يعلم) كما قال المؤلف رحمه الله.

فهنا ذكر المؤلف ما إذا تصرف الغاصب بالمغصوب مع غير المالك، وما إذا تصرف الغاصب بالمغصوب مع المالك.

إذا تصرف الغاصب في المغصوب مع غير المالك: فالضمان على مَن؟ الضمان على الغاصب إلا أن يعلم الثاني فالضمان عليه.

إذا تصرف مع مالكه: فالضمان على الغاصب إلا أن يعلم المالك.

ثم قال: (ويبرأ بإعارته) مين اللي يبرأ؟

الطلبة: الغاصب.

الشيخ: يبرأ الغاصب (بإعارته) أي: إعارة المغصوب لمالكه.

طالب: بإعادته؟

الشيخ: لا، بإعارته بالراء، (يبرأ بإعارته) يعني: أنه لو غصب من شخص حاجة ولنقل: إنه غصب منه قلمًا أو كتابًا، ثم جاء المالك يطلب الإعارة فأعاره إياه، يقول المؤلف: إنه يبرأ، يعني: لو تلف عند المالك فلا ضمان على الغاصب، لماذا؟ بناءً على أن العارية مضمونة على المستعير بكل حال، سواء تعدَّى أو فرَّط أم لم يتعدَّ ولم يفرط؛ لأنه سبق لنا في العارية أن المستعير يضمن مطلقًا أو لا؟

طالب: ( ... ).

الشيخ: ما يضمن؟ ! ما مر علينا؟ طيب.

يعني: إنك لو أعرت شخصًا كتابًا وتلف أو نقص فالضمان على المستعير وإن لم يفرط ولم يتعدَّ، ولكن سبق لنا أن العارية كغيرها من الأمانات، إن تعدى المستعير أو فرط فهي مضمونة، وإن لم يتعدَّ ولم يفرط فليست بمضمونة؛ لأن المستعير أخذ المال من مالكه باختياره ليس بغاصب، فكيف نُضَمِّنه بكل حال؟

<<  <  ج: ص:  >  >>