للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

نقول: ليس لِعِرْقٍ ظالمٍ حقٌّ، ولا ( ... ) شيء.

يقول: (ونجر الخشبة): نجر الخشبة فصارت بابًا، يردها ويرد نقصها إن نقصت، تزيد يمكن، غالبًا تزيد.

لكن إن نقصت بأن قال المالك: إن أعدت هذا الخشب لسقف بيتي، ولا يوجد في السوق نظير لهذا الخشب، وهذا الخشب يساوي مئة باب من هذه الأبواب ربما تنقص. نقول: يجب عليك النقص.

يقول: (أو صار الْحَبُّ زرعًا): هذه هي أغرب شيء.

(ونحوه): ذكرنا نحوه، جعل الدقيق خبزًا، وشوى اللحم، وما أشبه ذلك.

(صار الْحَبُّ زرعًا): غصب حبًّا وبذَرَهُ في الأرض وصار زرعًا، الزرع لمن؟ الزرع للمالك. لكن المشكل إذا قال الغاصب: حَبُّك الآن انتقل من عين إلى عين. قلنا: ذُكِر فيما سبق العَيْن باقية، لكن الآن تحوَّل الحب إلى عين أخرى، استحال ( ... ) استحالة كاملة.

نقول: المذهب يقولون: ولو كان، ولو استحال.

فالزرع لصاحب البذر، الزرع الذي غُصِبَ بذْرُه يكون لصاحبِ البذر.

البذر كان أُخذ مثلًا مئة صاع تساوي ثلاث مئة ريال، الآن الزرع يساوي ثلاثة آلاف ريال، وقال الغاصب: أنا تعبت وحرثت الأرض وسقيت ولي ستة شهور أنا أسقيه، والآن يساوي ستة آلاف ريال، وهو ما لي عندي إلا ثلاث مئة ريال. ماذا نقول؟

نقول: لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ، والزرعُ لصاحبِ البذرِ.

كذلك أيضًا: صارت (البيضة فرخًا): غصَبَ بيضة تساوي كم قرشًا؟ سبعة قروش، وجعلها تحت الدجاجة فصارت فرخًا تساوي سبعة ريالات، ماذا نقول؟ نقول: هذا الفرخ لمالك البيضة.

فإذا قال: استحالت البيضة إلى فرخٍ، كانت البيضة جَمَادًا، الآن أصبحت حيوانًا فيه روح.

نقول: لكن أصله بيضة هذا الرجل، وإذا شئت ألا تعطيه الفرخ فحَوِّلْها إلى بيضة، حَوِّل الفرخ إلى بيضة ونقبل منك، مستحيل هذا ولَّا لا؟

طالب: مستحيل.

الشيخ: طيب، يقول المالك: يإما تعطيني الفرخ اللي بيضتي هي أصله، وإلا حوِّلْه إلى بيضة وأعطني إياها.

<<  <  ج: ص:  >  >>