للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إذا قال: أنا تعبت وخسرت أيضًا، نقول: لكنك ظالم وقد قال الله تعالى: {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [الشورى: ٤٢] أنت ظالم.

لو قال: أنا أرد له مثل مصوغه أو أطيب. فقال المالك: لا، أنا أريد عين مالي. مَن القولُ قولُه؟ القول قول المالك؛ لأن عين ماله موجود، هذه الدنانير هي عين ماله، هذه الدراهم هي عين ماله. وعليه النقص.

ثانيًا: (ونسج الغزل) الغزل: خيوط، ولنقل: إنها تزن خمسة كيلوات، فنسجها، الخيوط اللي تزن خمسة كيلوات تباع بخمسين ريالًا، لما نسجها صارت تباع بخمسين ألف ريال ( ... ) النقص ولَّا لا؟ هذا ما فيه نقص.

هل يطالب رب الغزل بالزيادة؟ لا، الغزل ما له شيء الآن؛ ولهذا يقول المؤلف: (ضمان نقصه)، في الشرح: إن نقص.

في هذه الحال إذا نسج الغزل الغالب أنه يزيد ولَّا ينقص؟

الطلبة: يزيد.

الشيخ: الغالب أنه يزيد، فالزيادة تكون لرب المال.

كذلك يقول: (قصَّر الثوبَ) يعني: غسله، كم يأخذ الغسَّال فيه؟

طلبة: بريالين.

الشيخ: بريالين.

قبل أن يغسل يساوي الثوب خمسة، والآن يساوي سبعة، يرد الثوب ويرد النقص؟ ما فيه نقص، لكن لو نقص بالتغسيل، وهل يمكن أن ينقص بالتغسيل؟

طلبة: الغسالة ( ... ).

الشيخ: لا، غسله بيديه ما هو بالغسالة، ما تلف منه شيء.

طلبة: ( ... ).

الشيخ: نعم، صحيح، الآن نقول: غالبًا الصوف إذا غُسِل ينكمش ويقصر، فكان الغاسل بالأول يلبسه على السُّنَّةِ الآن صار فوق الركبة، نقص ولَّا لا؟ إي نعم نقص، نقول: يضمن النقص.

أما لو لم ينقص وزاد بالغسل فالزيادة لمالكه.

يقول: (أو صبغه): صبغ الثوب يرده ونقصه، يمكن يزيد ويمكن ينقص.

هذا ثوبي أبيض يصلح لي ألبسه، والآن خلَّاه ثوبًا أحمر، والرجل منهي عن اللباس الأحمر، ما يصلح الآن إلا للنساء، نقص ولَّا غير نقص؟ نقص.

إذن: يضمن النقص، إذا قال الغاصب: أنا خسرت الآن، خسرت أُجرة الصباغ وقيمة الصبغ.

<<  <  ج: ص:  >  >>