(ضرب الْمَصُوغَ)(المصوغ): يعني الحلي، ضربه: جعله نقدًا، يعني غصب حليًّا وضربه فجعله دنانير، أو غصب حلي فضة فضربه فجعله دراهم، فماذا يكون؟ سيأتي الجواب.
(ونسجَ الغزلَ) الغزل: الخيوط المغزولة من الصوف أو غيره نسجه، ويش جعله؟ جعله ثوبًا، نسجه وجعله ثوبًا قماشًا.
(وقصَّر الثوبَ) قصَّره يعني: غسله، وفي غسله تنظيف له.
قال:(أو صبَغه): صبغ الثوب، الثوب كان أبيض فجعله أصفر مثلًا أو أسود أو أزرق أو أخضر، صبغه.
(ونَجَرَ الخشبَة): نجرها على أن تكون بابًا أو دواليب، ما هو نجرها على سبيل الإفساد والإتلاف، نجرها فجعلها بابًا أو دواليب أو ما أشبه ذلك.
(ونحوه): كما لو عجن الدقيق أو خبَزَه، أو شوى اللحم أو ما أشبه ذلك مما يغير صفة المغصوب، فماذا يكون؟
قال:(أو صار الْحَبُّ زرعًا): غصب حبًّا ثم زرعه فصار زرعًا، تغير ولَّا لا؟ تغير صار الحب زرعًا تغيُّرًا بينًا.
(أو البيضةُ فرخًا): غصب بيضة وجعلها تحت الدجاجة وصارت فرخًا وكبرت وبدأت تبيض. سيأتي الجواب.
يقول: أو صار (النوى غرسًا): النوى غرسًا؟ ! أيش النوى؟ نوى التمر، صار غرسًا يعني: أخذ مني عدسًا خمس عدسات غصبهم مني وغرسهم بالأرض ( ... ) فهذا معنى قوله: (صار النوى غرسًا).
(رده وأرش نقصه، ولا شيء للغاصب) نبدأ بالمسألة الأولى:
(ضرب المصوغ) قلنا: إنه غصب حليًّا فضربه -إن كان ذهبًا- إلى دنانير، وإذا كان فضة إلى دراهم، يجب أن يرد هذه الدنانير وهذه الدراهم إلى المالك وعليه أرش النقص، فيقال مثلًا: هذا الدينار يساوي مئة، والمصوغ الذي حوَّله إلى دينار يساوي مئتين، ماذا يصنع؟ يرد الدينار ومئة ريال.
في الفضة أيضًا الحلي الذي حوله إلى دراهم كان يساوي مئة درهم وحوَّلَه هو إلى خمسين درهمًا، ماذا يصنع؟ يرد خمسين الدرهم والنقص خمسين أيضًا فيرد مئة درهم.