طيب لو قال: أنا بعطيك عشر بيضات بدل بيضتك؟ لا يلزمنا؛ لأنه غاصب الآن؛ لأنه جانٍ في الواقع مُعْتَدٍ.
صار (النوى غرسًا): أخذ خمس أنواء وصَفَّها على مجرى الماء على الساقي، وظهرت نخلًا من أجود النخل قوة وثمرة طيبة، وكان أصله خمس نوى، فقال الغاصب: أنا بعطيك خمسة آصع من النوى بدلًا من خمس النوى.
قال مالك النوى: لا، هذا أصله ملكي فأعطني إياه. قال: أنا تعبت على هذا، زرعت وسقيت. نقول: ولكن أنت ظالم، وليس لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ.
إذن: الغاصب ضامن مهما حوَّل المغصوب ما دامت العين باقية، فإنها تُرَدُّ ولو تحولت.
قال: (وأرْشَ نقصِه) يعني: ورَدَّ أرْشَ نقصِهِ إن نقص، (ولا شيء للغاصب).
قال: (ويلزمُه ضمانُ نقصِه): هذا جديد، يعني عبارة جديدة، ما تتعلق بمسألة التحول المغصوب أو تغيره.
(يلزمه) يعني: يلزم الغاصبَ (ضمانُ نقصه) أي: المغصوب.
(يلزمه ضمانُ نقصِه): نقصُ المغصوبِ ولو كان بغير فعله، لو كان بغير فعل هذا الغاصب.
رجل غصب عبدًا شابًّا، وبقي عنده له عشر سنين، هذا الشاب ظهرت لحيته وذهبت نضارة شبابه، وأراد أن يرده على صاحبه، تنقص قيمته ولَّا لا؟ تنقص بلا شك تنقص قيمته، نقول: عليك ضمان النقص ولو كان بغير فعلك.
غصب أمةً وبقيت عنده لمدة شهرين أو ثلاثة وأتاها ما ( ... ) فابْيَضَّ شعرُها، صار شعر رأسها أبيض، كانت في الأول تساوي قيمة ألف درهم الآن تساوي كم؟ خمس مئة درهم، يلزمه أن يضمن خمس مئة.
إذا قال الغاصب: هذا ليس مني وليس بفعلي، هي اللي توحشت. نقول: لكنها نقصت تحت استيلائك فوجب عليك الضمان.
طيب لو ماتت عليه الضمان ولَّا لا؟
طالب: نعم.
الشيخ: نعم عليه الضمان، كل نقص يكون تحت يد الغاصب فعليه ضمانه، سواء كان بسببه أو بغير سببه.