الشيخ: هم من الأجراء العامين؛ عامي من وجه، وخاصي من وجه آخر، إن أتيتَ بهم إلى البيت فإنهم يُشبهون الخاصين، ولكن مع ذلك هم مُشترَكون، هؤلاء لا يضمنون بشرط أيش؟ أن يُعرف حذقهم، وألا تجني أيدهم، وأن يكونَ عملهم بإذن مكلَّف يعني بالِغ عاقِل، فلو أن الصبي ذهب إلى الختَّان وقال: اختني، وتُوفِّي، ختنه ختانًا عاديًّا، ولكن تعفن الجرح ومات يضمن ولَّا لا؟ يضمن، إذن الشروط كم؟ ثلاثة، المؤلف ما ذكر إلا شرطين، لكن نكمل بالثالث، نقول: الشروط ثلاثة؛ أن يكون عمله بإذن مكلف، أو ولي غير مكلف.
والثاني: ألا تجني أيديهم.
والثالث: أن يُعرف حذقهم.
قال المؤلف رحمه الله قال:(ولا راعٍ لم يتعدَّ) يعني ولا يضمن راعٍ لم يتعد، الراعي من الأجراء المشتركين ولَّا من الخاصين؟
طالب: خاصين.
الشيخ: قد يكون خاصًّا، وقد يكون مشتركًا إن كان مقدر نفعه بالزمن بأن كان عندك يشتغل لك لمدة شهر يرعى غنمك فهو خاص، وإن كان يرعى لنفسه، ويأخذ غنمي وغنم زيد وعمرو إلى آخره فهو مشترك.
الراعي لا يضمن إذا لم يتعدَّ يعني، أو يُفرِّط، فلا يضمن الراعي إذا لم يتعدَّ، أو يفرط؛ لأنه مُؤتمن على أموال الناس، على إبلهم، على غنمهم، على بقرهم، ونحو ذلك، فإن تعدَّى أو فرط ضمِن، مثال التفريط: أن يترك ما يجب، التفريط هو أن يترك ما يجب، والتعدي أن يفعل ما لا يجوز، فإذا عبَر بالغنم في أرض مسبغة، وأُكلت، يضمن ولَّا لا؟
الطلبة: يضمن.
الشيخ: يضمن؛ لأنه؟
الطلبة: مُفرِّط.
الشيخ: لا.
الطلبة: متعدٍّ.
الشيخ: لأنه مُتعدٍّ، فعل ما لا يجوز، وإن أرسلها ترعى، وجعل يلعب كرة مع راعٍ آخر، وتركوا الغنم، ثم نُهِبت أو أُكِلت، فهو ضامن لماذا؟
الطلبة: مُفرِّط.
الشيخ: لأنه مُفرِّط. وكذلك لو خرج بها المرعى ومعه فراش ونام إلى العصر، وفي أثناء النهار أُخذت الغنم، أو أكلتها الذئاب، فإنه يضمن لأنه مُفرِّط.