الجواب: لا يجوز أن يمكنه من مداواته؛ لأن نفس المريض لا يجوز له أن يأذن لشخص غير حاذق بمداواته؛ لأنه قد ألقى بنفسه إلى التهلكة، لكن لو فُرض أنه فعل، فهل يجوز لهذا الطبيب الذي ليس بحاذق أن يباشر العمل، وهو يعلم أنه تحت الخطر؟
الجواب: لا يجوز بلا شك، لكن لو أقدم وفعل، وهلك المريض، فهل يضمن؟
نقول: يحتمل أن يضمن؛ لأن فعله فعل مُحرَّم، ويحتمل ألا يضمن؛ لأنه فعل ذلك برضا المريض، والمسألة فيها احتمال للنجاح بخلاف الشيء المحقَّق ( ... ).
***
طالب: صلاة وسلامًا على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: ولا راعٍ لم ( ... ).
الشيخ: حكم ما إذا وجد المستأجر العين معيبة، ونأتي بأسئلة على هذا الحكم.
استأجر رجل من شخص سيارة، ووجد العين معيبة، إذا وجد العين معِيبة، فله الخيار بين الفسْخ والإمضاء مجانًا على المذهب.
والقول الثاني: والإمضاء بالأرْش.
والقول الثالث: التفريق بين المدلِّس وغيره، فالمدلس يُؤخذ منه الأرش، وغير المدلس لا يُؤخذ منه.
ما هو الأرْش؟ الأرش: فرْق ما بين الأجرتين، أجرتها سليمة، وأجرتها معيبة، فإذا قُدِّر أن هذه السيارة إذا كانت سليمة تؤجر بألفي ريال، وإذا كانت غير سليمة تؤجر بألف وخمس مئة، كم ينقص من الأجرة؟
طالب: ( ... ).
الشيخ: لا، لا تقل خمس مئة.
الطالب: الربع.
الشيخ: نقول: الربع؛ لأنه جائز أن يكون استأجرها بألف، فينقص.
طالب: ( ... ).
الشيخ: لا، هي تُؤجَّر سليمة بألفين، ومعيبة بألف وخمس مئة، كم النقص الربع؟
الطلبة: الربع.
الشيخ: الربع، ما نقول: خمس مئة؛ لأنه لو كان قد استأجرها بألف، يمكن تؤجر بألفين، ويستأجرها بألف، إما محاباة، وإما أن تكون الأجرة ارتفعت بعد، فإذا كان قد استأجرها بألف، كم يكون الأرْش؟
الطلبة: مئتين وخمسين.