المذهب: نعم، يلزمه أُجْرة ما مضى بدون تفصيل، والصحيح التفصيل، وهو إن كان مُدلِّسًا فلا شيء له، وإن كان غير مُدلِّس فله الأجرة؛ لأن المستأجر استوفى المنفعة، إن حدث بها عيب فالحكم كذلك في أنه يجوز له الإمضاء، ويجوز له الفسخ، لكن هل عليه أجرة ما مضى؟
الجواب: نعم، عليه الأجرة، يحتاج أن يكون بشرط ألا يكون مدلسًا؟
الطلبة: لا.
الشيخ: لماذا؟
الطالب: لأنه أعطاها له على حالها.
الشيخ: لأنه أعطاها إياه سليمة، ما فيه تدليس.
قال المؤلف:(ولا يضمن أجير خاص ما جنت يده خطأ) ثم قال: (ويضمن المشترك ما تلف بفعله).
الفرق بين الأجير الخاص والأجير المشترك أن الأجير الخاص منفعته مُقدَّرة بالزمن، والأجير المشتَرك منفعته مُقدَّرة بالعمل، هذا الفرق بينهما.
فرق آخر: الأجير الخاص يكون مملوكًا للمستأجر مدة الأجرة؛ يعني منفعته، والمشترك لا يكون مملوكًا، فالخياط مثلًا من باب الأجير المشترك، لماذا؟ لأن منفعته غير مُقدَّرة بالزمن، بل بالعمل، ولأن المستأجِر لم يختصه لنفسه، وإنما أعطاه ثوبًا يخيطه سواء خاطه اليوم أو بكرة أو غدًا، ما دام في المدة المحددة.
الأجير الخاص: هذا وهو الذي قُدِّرت منفعته بالزمن، يقول المؤلف:(لا يضمن أجير خاص ما جنت يدُهُ خطأ) لماذا؟ لأنه نائب عن المالك في التصرف بماله، فإذا أخطأ، فإنه لا ضمان عليه.
مثاله: استأجرته أجرة خاصة ليقوم بحرث هذه الأرض، فأخطأ في حرثها، وتجاوز إلى أرض أخرى بجانبها، فهل يضمن حرثه في الأرض الأخرى التي ( ... ) في الحرث؟
الجواب: لا، لماذا؟ لأنه لم يتعدَّ ولم يُفرِّط، فلا يضمن.
كذلك أيضًا لو أنني استأجرت هذا الرجل، أو آجرته البعير، فحصل منه جناية على هذا البعير خطأ، فإنه لا ضمان عليه؛ لأنه لم يتعدَّ ولم يُفرِّط.