الشيخ: تنفسخ الإجارة؛ لأن هذا أمر بغير اختيارهما، فتنقطع الإجارة لتعذُّر استيفاء المنفعة. كذلك لو غرِقت، كيف تغرق؟ يعني جاء فيضان، غرقت الأرض، ما تصلح للزراعة، فإن الإجارة تنفسخ لأنني استأجرتها للزرع، وتعذَّر الانتفاع.
فإن قال قائل: ألا يؤيد هذا ما سبق إن قلنا: إنه الصحيح فيمن استأجرها لبيع سلعة لتعذر الانتفاع؟
نقول: هذا يؤيد من بعض الوجوه، لكن الفرق أن هذا لخلل في المعقود عليه، لا في المعقود له.
في المسألة الأولى فيما إذا استأجر الدكان ليبيع فيه المتاع، هذا تعذر الانتفاع للمعقود له، أما هنا فتعذَّر الانتفاع للمعقود عليه، وهي الأرض أو الدار، ولكن مع ذلك هذا الفرْق قد نقول: إنه غير مؤثر؛ لأن الانتفاع تعذَّر في هذا وفي هذا بغير إرادة الإنسان ( ... ).
***
والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
وقفنا على قوله:(وإن وجد العين معيبة) وسبق لنا ما تنفسخ به الإجارة، والسؤال الآن هل تنفسخ الإجارة بموت الراكب؟
طالب:( ... ).
الشيخ: نعم، ( ... ) لا يحل لك أن تأخذ منه شيئًا.
وسبق لنا أنه استأجره لقلع الضرس فانقلع الضرس، فإن الإجارة تنفسخ، لا يُقال: إنها لا تنفسخ، وأنه يلزمه أن يخلع ضرسه الثاني كذا؟ أقول: لا نقول بهذا، ولَّا نقول؟ لا نقول بهذا.
لا نقول للمستأجر: دوِّر إنسان يوجع ضرسه على ( ... ) المستأجر؟ لا؛ لأن العقد على عين الضرس، والضرس انقلع أو برئ.
لو عدل المستأجر عن قلع ضرسه مع بقائه؟
الطلبة:( ... ).
الشيخ: فإنه تلزمه الأجرة؛ لأنه ترك الاستيفاء باختياره.
لو ضاعت نفقة المستأجر؟
طالب: لا تنفسخ.
الشيخ: لم تنفسخ؛ لأن العذر من جانب واحد، فإذا استأجر هذه البعير ليحُجَّ عليها، ثم سُرقت النفقة أو ضاعت فإنه يلزمه الأجرة.