قال المؤلف:(ونحوه) يعني نحو برء الضرس وقلعه، يعني كل شيء استؤجِر له بعينه، ثم زال الشيء المعقود عليه فإن الإجارة تنفسخ.
قال المؤلف:(لا بموت المتعاقدين أو أحدهما)، يعني لا تنفسخ الإجارة بموت المتعاقِدَيْن أو أحدهما، مثل رجل استأجر مني بيتًا، وفي أثناء المدة تُوفِّي، هل تنفسخ الإجارة؟ لا تنفسخ، ويكون حق الاستيفاء لمن؟
الطلبة: لورثته.
الشيخ: لورثته. كذلك بالعكس، لو أن المؤْجِر مات، فإن الإجارة لا تنفسخ، ويكون بقية الأجرة لمن؟
الطلبة: للورثة.
الشيخ: للورثة. فإن قلت: هل يتعارض هذا مع ما سبق من قوله: (تنفسخ بموت الراكب إلى أن يخلف بدلًا)؛ لأنه هناك اشترط، قال:(تنفسخ بموت الراكب) مع أن الراكب عاقد، (إن لم يُخلِّف بدلًا)؟
فالجواب: لا تناقض؛ لأنه هناك عُقِد الإجارة على عيْن الراكب، ولهذا قد لا يكون الراكب هو المستأجِر، قد أستأجر الناقة أنا، لفلان يركبها، أنا المستأجِر وهو الذي يركبها، فقد يكون هكذا.
على كل حال لا تعارُض؛ لأنه هناك فاتت المنفعة بفوات المعقود عليه بعينِه، أما المتعاقدان فقد عقدا على شيء، عقدا على هذا البيت، لا على شخص معين، فهذا هو الفرق بينهما.
قال:(أو أحدهما، ولا بضياع نفقة المستأجر ونحوه)(بضياع نفقة المستأجر) رجل استأجر مني بعيرًا ليحج عليه فهو مؤجِر، ولَّا مستأجر؟
الطلبة: مستأجر.
الشيخ: مستأجر، كان معه فلوس قد هيأها للحج، وجمعها للحج، جاء واستأجر مني البعير، ثم إن الفلوس التي معه سُرقت أو احترقت أو ضاعت، جاءني قال: والله الفلوس اللي أنا هيأتها للحج ضاعت، الآن، ما أنا بحاج، ما أستطيع، تنفسخ الإجارة ولَّا لا؟