للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ثم قال المؤلف رحمه الله: (وبانقلاع ضرس)، انقلع الضرس، أيش لون انقلاع ضرس؟ يعني رجل استأجر شخصًا أن يقلع ضرسه، قال: والله أنا لي ضرس يوجع، وأبغيك تقلعه، قال: والله الآن مصيفين ( ... )، وبيؤذن المغرب، ائت بكرة، كم؟ قال: بقلعه لك بعشرة ريالات، في الليل، انقلع الضرس، طاح، تنفسخ الأجرة ولَّا لا؟

الطلبة: نعم.

الشيخ: جاء صاحب المقلاع في الصباح، قال: يلَّا، أعطني ضرسك، قال: ضرسي انقلع. هل يقول: أعطني أجرتي ولَّا لا؟

الطلبة: لا.

الشيخ: ليش؟ لأن المعقود عليه مُعيَّن وتلِف، ولَّا لا؟ قال: أعطني الضرس الثاني أقلعه بداله، نطيعه ولَّا لا؟ ! ما نطيعه، معلوم، أنا مستأجرك أنك تقلع الضرس اللي يوجعني، وكفى الله المؤمنين القتال، هذا الضرس راح وانتهى، واضح أظن؟

ومثل ذلك: لو استأجره لمداواة عينه، فشُفيت قبل أن يداويها فإنها تنفسخ؛ لأن الشيء المعين فات.

قال: (بانقلاع ضرس أو بُرئه) كيف برئه؟ شُفي، لكن لو جاء صاحب المقلاع وقال: يلَّا، أعطِني الضرس، قال: الحمد لله، هان عليَّ الآن، وبرد وشُفِي. قال له: ما شفي، فتنازعا، هذا يقول: شُفي ليسلم من الأجرة، وهذا يقول: ما شُفي ليأخذ الأجرة. مَن القول قوله؟

الطلبة: الطبيب.

الشيخ: لا، ما هو الطبيب، هذا ضرر، الظاهر أن القول قول صاحب الضرس، لكنه يُحَلَّف إن أدت المسألة إلى محاكمة يُحَلَّف، وإلا القول قول صاحب الضرس؛ لأن الأمر ممكن ولَّا غير ممكن؟

الطلبة: ممكن.

الشيخ: ممكن؛ دائمًا يثور عليك الضرس في الليل وفي النهار يبرأ، ودائمًا جالس ما فيك إلا ( ... ) هذا شيء ما يمكن له ضابط.

فعلى هذا إذا قال: إنه برئ؛ فالقول قوله، فإن تنازعوا رُفِع الأمر إلى الحاكم، ويُحلِّف صاحب الضرس.

قال: (أو برئه) لو فرضنا أنه ما برئ، ما زال يوجعه، لكن تحسب، صاحب الضرس تحسب وقال: ( ... ) هونت أقلعه بصبر عليه، ولعله إن شاء الله يهون ويبرأ، هل يُجبر على القلع؟

طلبة: لا يُجبر.

<<  <  ج: ص:  >  >>