للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشيخ: لا يلزمه؛ لأن العين الذي وقع عليها العقد تلفت، هذه واحدة.

كذلك أيضًا استأجر سيارة للسفر عليها إلى الحج، وقدَّر الله على هذه السيارة أن احترقت في أثناء الطريق لما وصل ( ... ) احترقت، قال له: يلَّا، دبِّر لي سيارة توصلني مكة وترجعني، يلزمه ولَّا لا؟

الطلبة: لا.

الشيخ: يا إخواني، استأجر السيارة هذه بعينها، استأجرتُ منكَ هذه السيارة أحُج عليها.

طالب: ( ... ).

الشيخ: ما يلزمه؟ ليش؟ لأن العين التي وقع العقد عليها تلفت ولا يلزمه، أما لو استأجره على أن يحج به، لا بأس؛ لأنه استأجره على عمل يلزمه إفاؤه، إذا تلفت هذه العين جاب له عينًا أخرى. هذه واحدة تلف العين المؤجرَة.

قال: (وتنفسخ بموت) ذكرنا أنها لو تلفت في أثناء المدة، فهل يلزم المستأجر أجرة ما مضى وإلا نقول كما سبق أنه لا أجرة له؟

الطلبة: ( ... ).

الشيخ: نعم، نقول: يلزمه أُجرة ما مضى بالقسط، فإذا استأجرها لمدة سنة بألف ومئتين، وانهدمت البيت بعد تمام ستة أشهر، كم يلزمه؟

الطلبة: ( ... ).

الشيخ: ست مئة، يلزمه ست مئة. فإن قدر أن الزمن الذي تلفت فيه زمن موسم تكون فيه العقارات أغلى، فهل يلزمه ست مئة أو أقل؟

الطلبة: ( ... ).

الشيخ: يعني هذا البيت استأجره سنة بألف ومئتين، لكن أربعة الشهور الأخيرة تساوي ثلثي الأجرة؛ لأنها موسم، وهذا وُجِد كثيرًا في بيوت مكة وبيوت المدينة، تختلف باختلاف المواسم، فهل نقول له بالقسط باعتبار الزمن أو باعتبار قيمة المنفعة؟

باعتبار قيمة المنفعة، قد تكون ستة أشهر إذا وزَّعنا الأجرة عليها مع بقية السنة لا تساوي إلا رُبع الأجرة، كم نعطيه فيما إذا كانت لا تساوي إلا ربع الأجرة؟

طالب: الربع.

الشيخ: كم؟

الطالب: الربع.

الشيخ: كم الربع؟

الطالب: ثلاث مئة.

الشيخ: ثلاث مئة، إي نعم.

<<  <  ج: ص:  >  >>