وتَنْفَسِخُ بتَلَفِ العينِ المؤَجَّرَةِ وبموتِ الْمُرْتَضِعِ والراكبِ , إن لم يُخَلِّفْ بَدَلًا وانقلاعِ ضِرْسٍ أو بُرْئِه ونحوِه، لا بموتِ الْمُتعاقِدَيْنِ أو أحدِهما ولا بضَياعِ نَفقةِ المستأْجِرِ ونحوِه، وإن اكْتَرى دارًا فانْهَدَمَتْ , أو أَرْضًا لزَرْعٍ فانْقَطَعَ ماؤُها , أو غَرِفَتْ انْفَسَخَت الإجارةُ في الباقي، وإن وَجَدَ العينَ مَعيبةً أو حَدَثَ بها عيبٌ فله الفَسْخُ وعليه أُجرةُ ما مَضَى , ولا يَضمنُ أجيرٌ خاصٌّ ما جَنَتْ يَدُه خطأً ولا حَجَّامٌ وطَبيبٌ وبَيطارٌ لم تَجْنِ أَيْدِيهم إن عُرِفَ حِذْقُهم ولا راعٍ لم يَتَعَدَّ، ويَضمنُ المشتَرِكُ ما تَلِفَ بفِعْلِه، ولا يَضْمَنُ ما تَلِفَ من حِرْزِه أو بغيرِ فِعْلِه ولا أُجرةَ له، وتَجِبُ الأجرةُ بالعَقْدِ إن لم تُؤَجَّلْ وتَستحِقُّ بتسليمِ العملِ الذي في الذِّمَّةِ، ومَن تَسَلَّمَ عينًا بإجارةٍ فاسدةٍ وفَرَغَت الْمُدَّةُ لَزِمَه أُجرةُ الْمِثلِ.
وذهب شهر المحرم كله ما سكن، تلزمه الأجرة كاملة ولَّا لا؟
الطلبة: نعم.
الشيخ: نعم، تلزمه كاملة؛ لأنه هو الذي أسقط حقه من أول المدة.
ثم قال المؤلف رحمه الله:(وتنفسخ) أي الإجارة (بتلف العين المؤجرة) صح؛ لتعذر الاستيفاء، فتنفسخ بتلف العين المؤجرة، ويكون للمؤجِر من الإجارة بالقسط.
مثال ذلك: استأجر بيتًا للسكنى فانهدم، استأجره لمدة سنة فانهدم حين مضى ستة أشهر، فقال المستأجِر للمُؤجِر: دبِّر لي بيتًا. قال: ما أُدبِّر لك، البيت الذي أنت استأجرت انهدم، مَنْ نَقْبل؟
الطلبة: قول المستأجر.
الشيخ: قول المستأجر؛ يعني نُلزمه بأن يُدبِّر له بيتًا؟ !
الطلبة:( ... ).
الشيخ: المؤجِر، إذن نقبل قول المؤجِر، المؤجر يقول: البيت الذي استأجرته انهدم، فالعين زالت، فلا تطالبني، قال له: أُلزمك ببنائه، ابنِ، ولو بناءً مُؤَقتًا، يلزمه ولَّا لا؟