اللازم: هو الذي لا يمكن فسخه إلا بسبب شرعي أو تراضٍ من الطرفين، هذا اللازم، هو الذي لا يمكن فصْله إلا بسبب شرعي أو تراضٍ من الطرفين، مثل: البيع، إذا تبايع الرجلان فالبيع لازم إلا إذا كان في مجلس العقد، فلكل منهما الخيار، وهذا سبب شرعي، إذا تبايع رجلان فالبيع لازم، لكن لو وجد أحدها عيبًا فيما اشتراه فله الفسخ، وهذا سبب شرعي، إذا تبايع الرجلان فالبيع لازم، لكن لو أقال أحدهما الآخر فالإقالة جائزة، وهذا فُسِخ برضا من الطرفين.
المشاركات التي سبقت لنا في باب الشَّرِكة، والمساقاة والمزارعة على المذهب عقود جائزة لكل منهما الفسخ.
الوكالة: عقد جائز لكل منهما الفسخ؛ الوكيل أو الموكِّل، هذا جائز من الطرفين.
اللازم من طرف دون الآخر: إذا كان العقد حقًّا لأحدهما وحقًّا على أحدهما فهو لمن هو له جائز، ولمن هو عليه لازم، مثال ذلك: الرهن: عقد لازم من أحد الطرفين جائز من الطرف الآخر، رهنتك بيتي في دراهم تطلبني إياها، الرهن عليَّ ولَّا لي؟
طلبة: عليَّ.
الشيخ: عليَّ، إذن هو لازم من قبلي، وللمرتهن؟
طلبة: جائز.
الشيخ: جائز؛ لأنه له، فيجوز للمرتهن أن يقول للراهن: خُذ بيتك، أنا لا أريد الرهن. طيب لو قال الراهن: لا، ما أبغيه، خليه يبقى رهن، قال: لا، خُذْ أنا لا أريده، من نأخذ بقوله؟
بقول المرتهِن؛ لأن الحق له وقد تنازل، واضح؟
بالنسبة للراهن، هل يملك أن يفسخ الرهن بدون رضا المرتهِن؟
طلبة: لا.
الشيخ: لا يمكن، فهذا عقد لازم من أحد الطرفين. الإجارة، ذكرنا أنها نوع من البيع، لكنها بيع منافع، فإذا كانت نوعًا من البيع، فالبيع من العقود اللازمة، ولهذا قال المؤلف:(وهي عقد لازم) يعني من الطرفين.
(فإن آجره شيئًا ومنعه كل المدة أو بعضها فلا شيء له).