إذا استلمها وفيها شيء يشترك المؤجِر والمستأجر، تنازع المؤجر والمستأجر، قال المستأجر: أنا لما تسلمتها فيها ثلاثة أرباعها، وقال المؤجر: فيها ربعها، علشان إذا فُرِّغت بمئة إذا كان فيها ربعها، كم يلزم المؤجر؟
طلبة: خمسة وعشرون.
الشيخ: خمسة وعشرون. إذا كان فيها ثلاثة أرباعها؟
طلبة: خمسة وسبعون.
الشيخ: خمسة وسبعون فتنازعا، كيف نعمل؟
طلبة:( ... ).
الشيخ: الأصل ما فيها شيء، فالقول إذن قول المؤجر، هذا الأصل.
طالب: إذا كان البيت مسكونًا؟
الشيخ: إذا كان البيت مسكونًا يُنظر متى نزح الرجل، هل أن البيت مهجور من قديم، فالأصل أن ما فيها شيء؟ المهم إذا أشكل علينا الأمر فالحل الوسط أن نقول: النفقة بينكما.
(الكنيف) كذلك يلزمُ المستأجِر إذا تسلمها فارغة.
طالب: ما هو الكنيف؟
الشيخ: الكنيف محل العذرة.
طالب: هو نفسه الحمام.
الشيخ: لا، الكنيف ما فيه ماء، فيما سبق البيوت فيها الكنيف، هذا تُقضى فيه الحاجة فقط، ما فيه ماء، ولا يوجد فيه إلا -أكرمكم الله- العذِرة فقط، البوْل إذا كان فيه فهو يصير وييبس ويروح، تفريغ هذه الكُنُف على المستأجر إن تسلَّمها فارغة، وهذا لا شك أنه من العدل، والله أعلم. ( ... )
تعارض الأصل والظاهر، وإن كان البيت لم يُخلَ إلا من قريب فالظاهر أنها لا تخلو من شيء.
ثم قال المؤلف:(فصل وهي) أي: الإجارة (عقد لازم) كلمة عقد لازم يُستفاد منه أن من العقود ما هو لازم، ومنها ما هو ليس بلازم؛ وهو العقد الجائز، والأمر كذلك، فإن العقود تنقسم إلى قسمين: لازم من الطرفين، وجائز من الطرفين، ولازم من طرف، جائز من طرف، فالأقسام إذن ثلاثة: لازم من المتعاقدين، وجائز منهما،