ثم قال:(ومفاتيح الدار) مفاتيح الدار على المؤجِر، هذه هي المشكلة، كل ما سبق هيِّن، ويمكن يتصرفون فيه، لكن مفاتيح الدار، أجَّرتك بيتي، وأخذت كل المفاتيح حتى مفتاح الباب الخارجي، أخذتها، قلت له: ويش أسوِّي بالباب؟ قال: زين مفاتيح أنت. المفاتيح على؟
طلبة: على المؤجر.
الشيخ: نعم، على المؤجِر، قصدي أنا قلبت المسألة، المفاتيح على المؤجِر لا على المستأجر؛ يعني معنى ذلك أنه إذا استأجر بيتًا فإنه يطالب المؤجِر بأيش؟
طلبة: بمفاتيح.
الشيخ: بمفاتيح. إذا انكسر المفتاح أو ضاع؟
نقول: إن كان بتفريط من المستأجر أو تعدٍّ فعليه؛ على المستأجر، وإن كان بغير تفريط ولا تعدٍّ فعلى المؤجِر.
قال:(وعمارتها) عمارة البيت المستأجَر على المؤجِر، لو مثلًا حصل فيه سقط، أو شق، أو انكسرت فيه خشبة، أو باب، فعلى مَنْ؟ على المؤجِر؛ لأنه ملكه، فأما إصلاح شيء زائد إذا طلبه المستأجر فليس على المؤجر منه شيء، مثل: لو قال: أنا أحتاج إلى زيادة الغرفة أو إلى زيادة الحجرة، فهل يلزم المؤجِر أن يقوم بذلك؟ الجواب: لا.
كذلك لو قال: أنا والله ما ( ... )، تطوَّر الناس، وصار يحتاج إلى أن أقطع على الغمر سقف ( ... ) على السقف، يلزمه ولَّا لا؟
طلبة: لا يلزمه.
الشيخ: تعرفون ( ... ) على السقف؟ أضع تحته خرقة، كان في الزمن لما كانت السقوف من الخشب يضعون خرقة تحت السقف عشان ما يبين الخشب، فهذا الرجل قال: الناس تطوروا الآن أريد أن تستر السقف، فقال المؤجِر: لا، من القول قوله؟ المؤجر؛ لأن هذا زائد على العمار.
قال المؤلف:(فأما تفريغ البالوعة والكنيف، فيلزم المستأجر إذا تسلمها فارغة) البالوعة يعني البلاعة، يسمونها الناس الآن بيَّارة، البيَّارة، مَنِ الذي يُفرِّغها إذا امتلأت؟ يُنظر، فيه التفصيل، إن كان المستأجر سلَّمها فارغة فيقول المؤجِر: أنت الذي ملأتها ففرِّغها، وإن كان قد استلمها مملوءة فعلى المؤجِر.