للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

طالب: لا يصح.

الشيخ: لا يصح، لكن التوضئة؛ يعني واحد عاجز عن الوضوء بنفسه، أجَّر شخصًا يوضئه، يجوز ولَّا لا؟ يجوز، قراءة القرآن؟

طالب: لا تجوز.

الشيخ: لا يجوز أخذ الأجرة عليها؛ يعني لا يجوز أن نستأجر واحدًا يقرأ لنا القرآن، سواء أردنا أن يكون ثوابه للميت كما يفعله بعض الناس، أو أن يكون ثوابه لنا، أو أن يكون ثوابه للقارئ، فإن هذا لا يجوز.

تعليم القرآن، هل يجوز أخذ الأجرة عليه؟

طالب: لا يجوز.

الشيخ: فيه خلاف؛ فيرى بعض العلماء أنه جائز؛ لأن المعلم لا يتخذ أجرة على قراءته، وإنما يتخذ الأجرة على تعليمه ومعاناته لهذا المتعلم، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ» (١٠). فالتعليم غير القراءة. هل يجوز أخذ الأجرة على قراءة القرآن لشفاء المريض؟

طلبة: نعم.

الشيخ: الصحيح أيضًا أنه يجوز، والأجرة هنا ليست على القراءة، بل على البرء كما فعل الصحابة رضي الله عنهم، كما في حديث أبي سعيد حين لُدِغ سيد القوم، وجاؤوا يطلبون من الصحابة مَنْ يقرأ، قالوا: لا نقرأ عليه إلا بكذا وكذا (١١).

الحج تجوز أخذ الأجرة عليه؟

طلبة: لا يجوز.

طالب: خلاف.

الشيخ: لا تجوز، فيه خلاف، لكن على كلام المؤلف: لا تجوز؛ لأن الحج لا يقع إلا من مسلم، وكل عمل لا يصح إلا من مسلم فإن أخذ الأجرة عليه لا تصح.

إذن لو أن رجلًا من الناس أردت أن يحج عن ميت، فقال: أنا والله لا بد من إجارة، أجِّرْني لا بأس، فاتفقت معه بأجرة، فإن ذلك لا يجوز ولا يصح، افرض أن الأمر نفد، وراح وحج، وجاء يطلب منا الأجرة؟

طلبة: لا نعطيه.

الشيخ: نقول: الحج يكون له، ويرد الأجرة إن كان قد أخذها، ولا يصح أخذها إن كان لم يأخذها.

<<  <  ج: ص:  >  >>