قالوا: ما يخالف، كل أذان بريالين، ولا يكون كصاحب المؤذن اللي أذن وأسقط بعض جُمل الأذان، وقالوا: ليش يا فلان أسقطت بعض جُمل الأذان؟ قال: لأنهم أخذوا على الراتب قيمة ( ... )، لما نقص الراتب بأنقص الأذان؛ لأنه عوض ومعوض.
المهم أن هذا الذي قال: أنا لا أؤذن إلا بأجرة، واستأجرناه على الأذان، يجوز ولَّا ما يجوز؟
طلبة: لا يجوز.
الشيخ: لا يجوز، ليش؟ لأن الأذان لا يقع إلا قربة؛ فهو ذكر لله عز وجل؛ ولهذا يشترط فيه النية.
استأجرنا شخصًا يقرع علينا الباب كلما دخل الوقت يجي يقرع على الباب، يقول: انتبهوا للصلاة، يجوز ولَّا لا؟
طلبة: لا يجوز.
طالب: يجوز يا شيخ.
الشيخ: يجوز؛ لأن هذا عمل، ما هو قربة.
طالب: واجب عليه.
الشيخ: لا، ما هو بواجب.
طالب: لا يشترط فيه ..
الشيخ: المهم أن هذا عمل غير قربة فيجوز، ففرق بين الأذان الذي لا يقع إلا قربة وبين أن يأتي واحد ينبهنا ونُؤجِّره، ما فيه مانع هذا.
ومن أجل ذلك نقول: إنه لا يجوز أن يجعل بدل المؤذن شريط مسجل، فإن هذا حرام، ومن اتخاذ آيات الله هزوًا، يقال لي: إن بعض الناس يجعل شريطًا مسجلًّا، يرقمه لساعات معينة، ويخلي هذا عند السماعة، فإذا حان وقت الأذان شغل المسجل، وقام يسمع بالميكرفون، يجوز هذا؟
هذا لا يجوز، حرام بلا شك، كما أنه لا يجوز أن نجعل إمامنا شريطًا مسجلًا، لو جه واحد سجل صلاة إمام جيد القراءة وحسن القراءة، قال: يا جماعة، تعالوا نصلي بكم التراويح خلف فلان بن فلان، من أحسن القراءة، وخلوا المسجل قدام، وبدأ يقرأ، وإذا قال:{وَلَا الضَّالِّينَ}[الفاتحة: ٧]، قلنا: آمين، ولما قال: الله أكبر؛ ركعنا، يجوز ولَّا لا؟
طلبة: لا يجوز.
الشيخ: لا يجوز، إذن نقول: كل عمل يختص أن يكون فاعله على القربة فإنه لا يجوز أخذ الأجرة عليه. مثاله؟ أظن ما ذكر.