للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(يختص أن يكون فاعله من أهل القربة) (لا تصح) إي الإجارة (على عمل يختص أن يكون فاعله من أهل القربة)؛ يعني يشترط لفعله الإسلام هذا المعنى، كل عمل يُشترط لفعله الإسلام فإنها لا تصح الإجارة عليه؛ لأن كل عمل يُشترط لفعله الإسلام فإنه لا يقع إلا قربة، وما وقع قُربة فإنه لا يصح أن يُراد به الدنيا كقوله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [هود: ١٥، ١٦]، فهدد الله عز وجل من يريد بعمل الآخرة الدنيا. إذن كل قربة لا تصح الإجارة عليها كل قربة، لماذا؟ أجيبوا؟

أولًا: لقوله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا} [هود: ١٥، ١٦].

ثانيًا: أن ما قصد به وجه الله لا يجوز أن يراد به ما دونه، وكل ما سوى وجه الله فهو دون ذلك؛ يعني كل الدنيا دون إرادة وجه الله، فكل ما يقصد به وجه الله لا يجوز أن يُراد به ما دونه؛ أي ما دون وجه الله.

مثال ذلك: الصلاة، واحد رأى شخصًا لا يصلي، قال: تعالَ يا أخي، أبغي أتفق معك أنا وإياك، كل صلاة بخمس ريالات، يأخذ باليوم كم؟

خمسة وعشرين، قال: ما يخالف، إذا كان إجارة فأنا أقبل، هذا بدأ يصلي كل يوم، وصلى الأخير، قال: أعطني الخمس وعشرين ريالًا، يجوز ولَّا لا؟

لا يجوز؛ لأن هذا مما يشترط فيه الإسلام، ولا يقع إلا قربة، الصلاة لا تقع إلا قربة، هذه من وجه. من وجه آخر: هل أنا انتفعت؟

لا، ما انتفعت؛ لأن الصلاة لك أنت، أنا ما انتفعت بشيء، فأنا أُعطيك عوضًا بدون معوض، ويكون هذا من أكل المال بالباطل.

رجل قال: أنا والله ما أنا مندي، الأذان يحبسني، وتتعطل بعض مصالحي ( ... ) بأجرة، كل أذان كم؟

طالب: عشرة ريالات.

<<  <  ج: ص:  >  >>