للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال: نعم، أكفيك، كان الرجل سليم القلب، قال: ما دام تكفيني، اكتب خمس مئة سنة بدل ألف سنة.

على كل حال يجب أن نعرف الفرق بين الأُجرة، وبين الصبرة أو الحكورة، المحتكر ليس يريد أن ينتفع فقط، بل يريد أن ينتفع بالعين والمنفعة، ويستطيع أن يغيِّر العين ويهدمها، ويبني من جديد، ويتصرف كما شاء بخلاف المستأجر حتى لو انهدمت الدار في باب الحكورة، يرجع على المحكِّر ولَّا لا؟ ما يرجع، لكن في باب الأجرة يرجع ويفسخ العقد.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: (وإن استأجرها لعمل كدابة لركوب إلى موضع معين، أو بقر لحرث، أو دياس زرع، أو من يدله على طريق اشتُرِط معرفة ذلك وضبطه بما لا يختلف).

(إن استأجرها) أي العين؛ لأن إحنا سبق أن العين إجارة العين تنقسم إلى إجارة منافع وإجارة عمل.

إذا استأجرها لعمل، مثل دابة لركوب إلى موضع معين يجوز ولَّا لا؟ يجوز أن يستأجر الدابة لركوب إلى موضع معين، مثلًا يقول: استأجرت منك البعير لأحج عليها، يجوز؛ لأن موضع الحج معلوم ولَّا لا؟ استأجرتها لأسافر بها إلى الرياض، يجوز؟

طلبة: نعم.

الشيخ: لأنه موضع مُعيَّن، ولكن إن اختلفت الطرق في السهولة والوعورة وجب أن يعين أي الطريقين أراد، لماذا؟ لأن المؤلف قال في الأخير: (وضبطه بما لا يختلف) لا بد أن يعين.

إذا استأجر بقرًا لحرث، يجوز ولَّا لا؟ استأجرت منك بقرك لحرث هذه المساحة من الأرض؟ يجوز، لكن لا بد أن تُعرف الأرض؛ لأن الأرض إما سهلة فيسهل حرثها، وإما شديدة قوية فيكون حرثها صعبًا وقويًّا، فلا بد أن نعرف الأرض التي ستُحرث بالبقر.

(لدياس زرع) يجوز ولَّا لا؟

يجوز، لدياس الزرع، كيف دياس الزرع؟ ويش لون دياس الزرع؟ يعني نجيب البقر يدوس لنا الزرع وهو على سوقه؟

طلبة: لا.

الشيخ: لا، لكن نحصد الزرع، ثم نجمعه في مكان، وهو البيدر، ثم نأتي بالبقر، ونجعلها تمشي عليه، تدوسه من أجل أن يخرج الحب، ويتميز عن السوق والورق، هل شاهدتم ذلك؟

طلبة: نعم.

<<  <  ج: ص:  >  >>