للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يعني لو أجَّر الإنسان، ما هو بالواقف، أجَّر الدار ونحوها مُدَّة طويلة، يغلب على الظن بقاء العين فيها؛ فإنه يصح، سواء ظُنَّ بقاء العاقد أم لم يظن، مثال ذلك: رجل أجَّر بيته لمدة عشرين سنة، والبيت جديد يجوز ولَّا لا؟

طلبة: يجوز.

الشيخ: يجوز؛ لأن المدة يغلب على الظن بقاء العين فيها.

رجل عنده بيت متداعي للسقوط أجَّره شخصًا لمدة عشرين سنة، لا يصح؟

طالب: نعم.

الشيخ: لماذا؟ لأن الغالب أنه لا يبقى ولا سنتين، كيف يؤجره عشرين سنة؟ !

فلا يصح.

ثالث أجَّر بيته، وهو غير متداعٍ للسقوط لمدة عشرين سنة، لكن أتى الله عز وجل بأمطار غزيرة فانهدم، تصح الأجرة ولَّا ما تصح؟

طلبة: تصح.

الشيخ: تصح الأجرة، ولكن تنفسخ فيما بقي من المدة إذا انهدم البيت، فصار الآن إذا آجر البيت مدة يغلب على الظن بقاؤه فيها صحت الأجرة.

إذا كان يغلب على الظن بقاء البيت، لكن لا يغلب على الظن بقاء العاقد، رجل أجَّر بيته لمدة ثلاثين سنة، أجَّره لشخص عمره مئة سنة، يصح ولَّا ما يصح؟

طلبة: يصح.

الشيخ: يصح، مع أن الغالب أن من له مئة سنة أنه على إشراف الموت، وقد يبقى ثلاثين سنة، ليس ذلك على الله بعزيز، لكن في الغالب أنه لا يبقى، يُقال: هذا صحيح، الإجارة صحيحة، وإذا مات العاقد تنتقل إلى مَنْ؟

طلبة: إلى ورثته.

الشيخ: إلى ورثته، ولا إشكال.

أجَّره سيارة لها عشرون سنة طالعة، موديل كم؟ ٦٨ ولَّا لا؟

طالب: نعم.

الشيخ: ٦٨ بتاريخهم هم، أجَّره إياها لمدة خمسين سنة، سيارة كم يكون عمرها؟ عشرين وخمسين: سبعين، تبقى السيارة لمدة سبعين سنة؟

طلبة: ( ... ).

الشيخ: تبقى؟

طلبة: ( ... ).

الشيخ: الكلام على الغالب.

طلبة: الغالب ( ... ).

الشيخ: الغالب لا، إذن ما تصح الأجرة، الإجارة لا تصح.

أجَّره جملًا مُسنًّا لمدة ثلاثين سنة؟

طلبة: لا تصح.

الشيخ: ليش؟

طلبة: لأن الغالب لا يبقى.

الشيخ: لأن الغالب ألَّا يبقى، تمام؟

<<  <  ج: ص:  >  >>