للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشيخ: التكليفي، صفة شرعية، لكن هذا تكليفي، وهذا وضعي، قلت: إن الوكالة عقد جائز باعتبار الحكم التكليفي أو الوضعي؟

طلبة: التكليفي.

الشيخ: لا يا أخي، الوضعي.

طالب: ويش الفرق بين الوضعي؟

الشيخ: لأن التكليفي سبق في أوله تصح بكل قول.

طالب: ( ... ) الفرق بين التكليفي والوضعي؟

الشيخ: التكليفي هو الذي يترتب عليه الثواب والعقاب، والوضعي وصف للعقد نفسه هل هو من العقود اللازمة أو الجائزة أو ما أشبه ذلك، الشروط مثلًا والموانع والأسباب كلها؟

طالب: أحكام وضعية.

الشيخ: أحكام وضعية، فالأحكام التكليفية هي التي يُثَاب عليها الإنسان أو لا يثاب، يعاقَب أو لا يعاقَب، فهي تعود إلى نفس العامل، أما هذه فتعود إلى نفس العقد، فالوكالة مثلًا باعتبار كون الإنسان مُثَابًا عليها أو غير مثاب.

طالب: حكم تكليفي.

الشيخ: حكم تكليفي، جائزة بهذا الاعتبار، فتكون الأحكام تكليفية باعتبار هل هي عقد لازم أو عقد جائز؟

طالب: جائز، حكم وضعي.

الشيخ: هذه باعتبار الحكم الوضعي، أقول: العقود باعتبار الحكم الوضعي تنقسم إلى ثلاثة أقسام من حيث الجواز وعدمه: جائز من الطرفين، ولازم من الطرفين، ولازم من أحدهما جائز من الآخر، فاللازم ما لا يمكن فسخه إلا برضا الآخر، ما هذا؟

( ... ).

فقد وجب البيع ( ... ) الرهن لازم من أحد الطرفين، في حق مَن لازم؟

طالب: الراهن.

الشيخ: في حق الراهن، جائز في حق المرتهن، الضمان؟

الطالب: كذلك.

الشيخ: الكذلكة في مقام الإجابة لا تنفع، كذلك يعني؟

الطالب: الضامن.

الشيخ: إي، باعتبار الضامن، لازمة باعتبار المضمون له، باعتبار الضامن لازمة؛ ما ينفع يتخلص الضامن، باعتبار المضمون له جائز؛ لو شاء المضمون له لقال للضامن: أبرأتك من الضمان.

الوكالة عقد جائز من الطرفين، فيجوز للوكيل أن يفسخ الوكالة، فيذهب إلى الموكِّل ويقول: والله أنا توكلت، يعني: على هذا العقد، لكن فسخت، ما أبغي تتوكل، يجوز ولّا لا؟

طالب: نعم.

<<  <  ج: ص:  >  >>