للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المرأة؛ المرأة قالت لأبيها: أنا أستحيي أن أذهب إلى القاضي، وأنت وكيلي يا أبي في الملاعنة عني، يجوز؟

طالب: لا يجوز.

الشيخ: لا يجوز، ليش؟ لأن هذا يتعلق بالشخص نفسه، يهودي عليه جزية، أو نصراني عليه جزية، وكان موعد أخذ الجزية من النصارى في يوم الاثنين، تعرفون كيف نأخذ الجزية منهم؟ عن يد وهم صاغرون، فقال اليهودي لخادمه، أو النصراني قال لخادمه: اذهب أَعْطِ المسلمين الجزية، أنا ما يمكن أذهب إليهم، اذهب أنت، فذهب الخادم وأعطى الجزية، يصح التوكيل ولّا لا؟

طلبة: لا.

الشيخ: ليش؟ هذا يتعلق بالإنسان نفسه، ولهذا إذا جاء بها لا بد أن يسلِّمها عن يد، يعني من يده أو عن يد، أي عن قوة منا عليه، وهو أيضًا صاغر، لو جاء يعطي الجزية على سيارة كاديلك، والخدم بين يديه، وربما نقول: يضربون الطبول أمامه، يقول الناس: تفرقوا عن سيدنا، تفرقوا عن سيدنا، وعلى رأسه ريشة النعام، حتى جاء ووقف على الوالي أو الجابي للجزية، وقال في أنف شامخ: خذ يا ولد، يجوز ولّا لا؟

طالب: ما يجوز.

الشيخ: لا، ما يجوز طبعًا، ما نُمَكِّنُه من هذا أبدًا، العلماء يقولون: يأتي إلينا ليسلم الجزية، ولا نأخذها على طول، خليه يبقى واقفًا، حتى نعلم أنه تعب من الوقوف، نطوّل وقوفه حتى لو ما عندنا شغل، ثم إذا أخذناها منه ما نأخذها بسهولة، نأخذها ونجر إيده حتى ربما تملكَنْ إيده من كتفه، لماذا؟ يقولون: هذا معنى عن يد.

لا بد يكون عندنا قوة، ونريه أننا أعزة، لكن لا وَكْس ولا شطط، لا نقول بالأول اللي جاء يزمر علينا بسياراته وخدمه وفخمه، ولا نقول بالثاني، المهم أن يأتي بها ذليلًا ويسلمها إلينا، هذا المهم، ونسأل الله تعالى أن يعيد للمسلمين هذا المجد الذي فقدوه بفقدهم كثيرًا من دينهم.

إذن نقول: الجزية لا يجوز فيها التوكيل؛ لأنها تتعلق بمن؟ بنفس الشخص.

(والأيمان) أيضا ما فيها توكيل، ويش معنى الأيمان؟

<<  <  ج: ص:  >  >>