للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال: (وأَرْش جنايته)، أرش الجناية أيضًا يتعلق برقبة العبد، ويش معنى أرش؟ أي: قيمة الجناية.

مثاله: عبدٌ جرح رجلًا في رأسه حتى أوضح العظم، كم فيه من الإبل؟ فيها خمس من الإبل، يتعلق الأرش هنا برقبة العبد، فنقول لسيده: سَلِّم خمسة إبل ( ... )، أو يبيعه ويسلِّم الثمن لِمَن جنى عليه، هذا معنى قوله: (أرش جنايته).

(وقيمة مُتْلَفِه)، يعني ما أتلفه فإنه يتعلق برقبته.

مثال هذا: رجل أتلف على إنسان طعامه، عبد أتلف على إنسان طعامه، يتعلق ذلك برقبته، أتلف له سيارة ( ... ) يتعلق برقبته، قتل بعيره يتعلق برقبته، والذي يتعلق برقبته فإنه كما قلنا: يخيَّر السيد بين أمور ثلاثة.

[باب الوكالة]

ثم قال المؤلف: (باب الوكالة).

الوكالة يُقال: وَكالة، ووِكالة، كما يُقال: وَلاية، ووِلاية، وهي في اللغة التفويض، ومنه قوله تعالى: {وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} [النساء: ٨١] أي: كفى به مفوَّضًا إليه الأمور.

والوَكالة لغةً: التفويض، وأما شرعًا: فهي استنابة جائزِ التصرفِ مثلَه بما تَدْخُلُه النيابة، فيُشْتَرَط أن يكون الموكِّل جائز التصرف، وأن يكون الوكيل كذلك التصرف، وأن يكون وكيله كذلك جائز التصرف، وأن يكون العمل مما تَدْخُلُه النيابة، ولهذا نقول: استنابة جائز التصرف مثلَه، أي: شخص جائز التصرف، بما تَدْخُله النيابة.

لو أن صغيرًا وكَّل إنسانًا في بيع ماله، تصلح هذه الوَكالة؟ لا تصلح، ليش؟ لأنه غير جائز التصرف.

لو أن شخصًا بالغًا عاقلًا رشيدًا وكَّل صغيرًا في شيء من الأشياء فإنه لا تصح؛ لأنه ليس جائز التصرف، لو وكَّل إنسانًا يصلِّي عنه، لا تصح، لماذا؟ ما تدخله النيابة.

وكّله يتوضأ عنه ويصلي، قال: توضأ عني، وأنا أصلي، لا يصح هذا، ليش؟ ما تدخله النيابة.

وكّله أن يصوم عنه؟ ما يصح، لكن إذا مات وعليه صيام صام عنه وكيله.

<<  <  ج: ص:  >  >>