للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فخاف من النبي عليه الصلاة والسلام وقال: أنا أبغي أُعْلِمُك بآية تقرؤها، فإذا قرأتها في ليلة لم يَزَلْ عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، قال: هات، فأَعْلَمَه بآية الكرسي، فلما أصبح غَدَا إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فقال: «مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟ »؛ لأن الرسول كل يوم يقول: «مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟ »، قال: يا رسول الله، قال كذا وكذا، فقال: إنه «صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ»، ثم قال: «أَتَدْرِي مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلَاثِ لَيَالٍ؟ »، قال: لا والله يا رسول الله، قال: «ذَلِكَ الشَّيْطَانُ» (٤)، أبو هريرة حين دفع من الزكاة هل دفع بإذن الرسول؟

طلبة: لا.

الشيخ: هو ما ( ... )، لكن الرسول عليه الصلاة والسلام أجازه، وبناءً على ذلك يكون الصحيح أن الإنسان لو دفع عن غيره زكاةً وأجازه الغير فإن الصحيح جواز ذلك.

***

ثم ننتقل الآن إلى الكفالة، يقول رحمه الله:

(فصلٌ في الكفالة)

الكفالة هي التزام إحضار مَن عليه الحق، ما هو بإحضار الحق، الضمان يضمن الحق، والكفالة يضمن صاحب الحق، وبينهما فرق ولَّا لا؟ بينهما فرق، هذا رجل استدان من شخص قال: أَقْرِضْنِي مئة ريال، فقال: أُقْرِضُك، لكن مَن يضمن؟ فجئتُ فضمنت، ويش أضمن؟

طلبة: المئة.

الشيخ: المئة ريال، سواء جاء الرجل ولَّا ما جاء، قال: مَن يكفلك لي؟ فجئت أنا فكفلت، كفالتي هذه معناها إني أُحضر الرجل، واللي حَضَّرته لك سواء سلَّمك ولَّا ما سَلَّمَك، ما علينا منه، فالكفالة إذن أيش؟

طالب: إحضار.

الشيخ: التزام الإنسان إحضارَ مَن عليه الحق، يلتزم بإحضاره، أما أن يلتزم بدَيْنِه فلا، أيهما أضمن لصاحب الحق؟

الطلبة: الضمان.

الشيخ: الضمان، والكفالة أَرْيَح للكفيل؛ لأن الكفيل إذا أحضر الرجل ما عليه منه.

<<  <  ج: ص:  >  >>