الشيخ: لم يرجع، وهذا هو الصحيح في هذه المسألة، يعني هنا نوافق المذهب؛ لأن هذا الذي أدى الدَّيْن الواجب ما تحمَّل على أنه فرع، يعني ما هو ضامن، إنما رجل عَلِمَ بأن فلانًا يطلب فلانًا، فذهب فقضى الدَّيْن، نقول: لا ترجع إلا إذا نويت؟
طلبة: الرجوع.
الشيخ: الرجوع، الثالث: إذا قضى عن غيره دَيْنًا واجبًا تُشْتَرَط فيه النية، مثل؟
طالب: الزكاة.
الشيخ: الزكاة والكفارة، يعني علمت أن هذا الرجل يجب عليه إخراج زكاة قدرها ثلاثون ألفًا، فجاء رجل من الناس يجمع من المجاهدين في سبيل الله، فقلت: هذه فرصة، فأعطيت الثلاثين ألفًا عن زكاة فلان، وراح أخذها، يجزئ ولَّا ما يجزئ؟ ما يجزئ، ولو نوى الرجوع ما يجزئ لأن الزكاة تجب فيها النية، والذي عليه الزكاة ما نوى، لا وَكَّلَنِي ولا شيء، ولو حاضر أيضًا.
لو أخبرته -أنا أخبرت صاحب الزكاة- قلت: والله أنا شوفت رجلًا يجمع فلوسًا للمجاهدين في سبيل الله، ورأيتها فرصة فأعطيته عنك من زكاتك ثلاثين ألفًا، فقال: جزاك الله خيرًا، هذا ما أريد، ولو كنت حاضرًا لسلَّمْتُه، وخذ هذه ثلاثون ألفًا، يجوز ولَّا لا؟
طلبة: ما يجوز.
الشيخ: ما يجوز.
طالب: يُشْتَرَط النية.
الشيخ: يُشْتَرَط النية عند الدفع، وهذا الذي دفع ما نوى، صاحبها ما نوى عند الدفع.
طالب: إذا تأخرت النية.
الشيخ: تأخرت ما تجزئ.
طالب: دَفَع.
الشيخ: اللي دَفَع مَن؟
طالب: المتبرِّع.
الشيخ: المتبرِّع دفع مِن قَبْل، بدون نية من اللي عليه الزكاة، اللي عليه الزكاة ما وَكَّلَه، أما فهمتم الصورة؟