الشيخ: على المذهب ما يرجع، والصحيح أنه يرجع؛ لأنه إنما التزمها فرعًا عن أصل، وأدى فرعًا عن أصل، هذا الأصل، فلهذا نقول: على القول الراجح يرجع في حالين: إذا نوى الرجوع، وإذا لم يَنْوِ شيئًا، ولا يرجع إذا نوى.
طلبة: التبرع.
الشيخ: التبرع، والقول الثاني -وهو المذهب-: يرجع أيضًا إذا لم يَنْوِ شيئًا، وإن شئت فقل: يرجع ما لم ..
طلبة:( ... ).
الشيخ: إي نعم، على المذهب إن نوى الرجوع فقط، أحسنتم، فإن نوى التبرع أو لم يَنْوِ شيئًا فإنه لا يرجع.
قال العلماء: وهكذا كل مَن أدَّى عن غيره دَيْنًا واجبًا فإنه يرجع إن نوى الرجوع ولو بغير إذنه، إلا إذا كان الدَّيْن مما تُشْتَرَط فيه النية، أي نية الْمَدِين فإنه لا يرجع إلا بإذن، مثل: الزكاة والكفارة وما أشبهها، نحن نذكر هذا وإن كان الماتِن ما ذكره؛ لأنها قواعد مهمة.
فعندنا الآن أولًا: الضامن، ثانيًا: مَن أدَّى عن غيره واجبًا لا تُشْتَرَط لأدائه النية، ثالثًا: مَن أدَّى عن غيره واجبًا يُشْتَرَط لأدائه النية، كم؟
طلبة: ثلاثة.
الشيخ: ثلاثة، الضامن عرفتم أنه إما أن ينوي التبرع، أو الرجوع، أو لا ينوي شيئًا، وأنه إن نوى الرجوع؟
طلبة: يرجع.
الشيخ: رجع، وإن نوى التبرع؟
طلبة: لم يرجع.
الشيخ: لم يرجع، وإن لم يَنْوِ شيئًا فالمذهب؟
طلبة: لا يرجع.
الشيخ: لا يرجع، والصحيح؟
طلبة: يرجع.
الشيخ: أنه يرجع، هذا الضامن؛ لأنه تحمَّل الدين بإذنٍ من المضمون عنه وعلمًا منه.
ثانيًا: مَن قضى عن غيره واجبًا لا تُشْتَرَط له النية فإنه لا يخلو من ثلاث حالات أيضًا؛ أن ينوي التبرع، أن ينوي الرجوع، ألَّا ينوي شيئًا.
المذهب إن نوى الرجوع رجع، وإن لم يَنْوِ الرجوع أو نوى التبرع؟