للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشيخ: إلا إذا تعذَّر مطالبة المضمون عنه، صاحب الحق طالَبَ الضامن وقضى الدَّيْن؛ لأنه ضامن، هل يرجع على المضمون عنه ولَّا ما يرجع؟

طلبة: ( ... ).

الشيخ: أنتم فاهمين السؤال الآن؟

طلبة: لا، ما فهمنا.

الشيخ: ما فهمتم، هذا مثلًا عبد الرحمن ضمن على الأخ محمد مئة ألف لمن؟ للأخ طلال، الأخ طلال الآن طالب عبد الرحمن قال: أعطنا مئة الألف؛ لأنك ضامن، أراد عبد الرحمن يفر من هذا، ولكنه ما حصل له أخذ الدراهم من عبد الرحمن، مين اللي أخذهم؟

طالب: طلال.

الشيخ: طلال اللي هو صاحب الحق، هل يرجع عبد الرحمن على محمد؟

طالب: يرجع نعم.

الشيخ: يعني على المضمون عنه ولَّا ما يرجع؟

الطلبة: يرجع.

الشيخ: يرجع؛ لأن هو الأصيل، معلوم ما يمكن نخلي الضامن يخسر ولا يعوض، يرجع، لكن هل يرجع مطلقًا؟ نقول: هذا لا يخلو من ثلاث حالات:

أن ينوي التبرع، مثل عبد الرحمن رجل كثير المال، ومحمد ما عنده إلا خمسين ألف ويبغي يتزوج بهم، ما عنده شيء، فقال عبد الرحمن: أنا ناوي التبرع عنه، أقضي دَيْنَه عنه تبرعًا، يرجع ولَّا ما يرجع؟

الطلبة: ما يرجع.

الشيخ: ما يرجع، العلاقة بين محمد وعبد الرحمن طيبة، ولهذا تبرع، وقال: أنا أقضي دَيْنَه مُتَبَرِّعًا، نقول: ما فرَّط، لكن في يوم من الأيام ساءت العلاقات بينهما، وقال عبد الرحمن لمحمد: أعطني مئة ألف، يجوز ولَّا لا؟

الطلبة: ما يجوز.

الشيخ: فيما بينه وبين الله ما يجوز، لكن لو يروحون للقاضي ويقول عبد الرحمن: أنا ما نويت التبرع، يلزم محمد بدفعها، هذا واحد؛ إذا نوى التبرع ما يرجع.

إذا نوى الرجوع؟

الطلبة: يرجع.

الشيخ: يرجع، معلوم، إذا نوى الرجوع يرجع.

إذا أوفى ولم يطرأ على باله نية الرجوع ولا عدم نية الرجوع، ذاك الساعة جاء طالبه طلال وقال: خذ ( ... ) ولا على باله إنه بيرجع ولا مو راجع، هل يرجع ولَّا ما يرجع؟

طلبة: يرجع.

طلبة آخرون: يُخَيَّر.

<<  <  ج: ص:  >  >>