للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

طالب: إذا كانت مستأجَرة يصح.

الشيخ: هذا الرجل جاء واستأجر مني مئة صحن وثلاثة قدور ومئتي كأس، استأجرها استئجارًا، هل يصح أن يأتي شخص آخر ويقول لصاحب الأواني: أنا أضمنها لك عند فلان؟

طلبة: لا يصح.

الشيخ: لا يصح؛ لأنها أمانة، ما فيها ضمان، لكن لو قال: أنا أضمن لك إن تعدى أو فرَّط، يصح؟ يصح؛ لأنه إذا تعدى أو فرَّط صار ضامنًا، في هذا التعدي اتضح في القدور طبيخًا وقلَّل الماء وأكثر الحطب، واحترق الطبيخ وأثَّر في قاعة القدر، ويش يكون هذا؟

طلبة: متعدٍّ.

الشيخ: متعدٍّ؟ متعدٍّ يضمن، مثال التفريط: قدَّم الأكل للناس في أرضٍ بارحة حول بيته، وأكل الناس وانصرفوا، وقال: سأُبْقِي الأواني إلى الصباح، فلما جاء في الصباح وإذا الأواني مسروقة، يضمن ولَّا لا؟

طلبة: يضمن.

الشيخ: ليش؟

الطلبة: مُفَرِّط.

الشيخ: لأنه مُفَرِّط، ترك ما يجب عليه، يصح ضمان التعدي في الأمانات وضمان التفريط؛ لأن في هذه الحالة تكون مضمونة، فأفاد المؤلف.

خلاصة الباب يا جماعة: الضمان من عقود أيش؟

طلبة: التوثيقات.

الشيخ: التوثيقات، الضمان فيه مصلحة للمضمون عنه وللمضمون له؛ المضمون له يتوثَّق، والمضمون عنه يقضي حاجته.

اشترط في الضمان أن يكون من جائز؟

الطلبة: التصرف.

الشيخ: التصرف، اشترط أن يكون بِدَيْنٍ واجب، أو مآله إلى الوجوب، لا يجوز ضمان المجهول الذي لا يؤول إلى العلم، يجوز ضمان الأمانات إذا ضمنت التعدي أو التفريط فيها، وأما إذا ضمنها مطلقًا فإنه لا يجوز؛ لأن الأصل لا يضمن، فالفرع من باب أولى لا يضمن.

في مسألة ما ذكرها الماتِن وهي مهمة جدًّا: إذا قضى الضامن الدَّيْن، الضامن ما هو بيطالب بالدَّيْن ولَّا لا؟ يطالب، وصاحب الحق يطالب الضامن مطلقًا، أو إذا تعذَّر طلب المضمون عنه؟

طالب: إذا تعذر.

الشيخ: لا يا أخي.

الطالب: على الراجح.

الشيخ: المذهب يطالب الضامن مطلقًا، والصحيح أنه لا يطالبه.

طلبة: إلا إذا تعذَّر.

<<  <  ج: ص:  >  >>