للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لكن الإشكال في المشاع؛ لأن المُشاع يحتاج بعد حلول الدين إلى المطالبة بماذا؟ بالقسمة أو البيع؛ فنقول: وليكن ذلك، يطالِب بالقسمة أو البيع، ويكون المرتهن قائمًا مقام الراهن.

( ... ) راهن، ومرتهن، ومرهون، وصيغة؛ ( ... )، والراهن هو المطلوب، والمرتهن الطالب ( ... ).

فالرهن لازم في حق المطلوب اللي أعطى الرهن.

طالب: ( ... ) كلمة لازم في حق؟

الشيخ: لازم بمعنى لا يتمكن من ( ... )، وأما المرتهن فهو غير لازم، يتمكن منه.

طالب: ( ... ).

الشيخ: ( ... ).

وهذا اللزوم ما هو بلزوم تكليفي، إذا قلنا مثلًا: يلزم فعل الصلاة جماعة؟ تكليفي، لكن الرهن لازم؟ هذا واضح.

يقول المؤلف: إنه (يَصِحُّ رَهْنُ المُشَاعِ) ( ... ).

قال: (ويجوز رَهْنُ المبيع غير المكيل والموزون على ثمنه وغيره) (يجوز رهن المبيع)؛ يعني: أنك إذا بعت شيئًا فلك أن ترهنه على ثمنه وغيره، سواء قبضت أم لم تقبض، إذا بعت شيئًا فإنه يجوز أن ترهنه على ثمنه وعلى غيره أيضًا، سواء قبضته أم لم تقبضه؛ مثال ذلك: بعتك هذا الكتاب بعشرة دراهم لمدة ستة أشهر بشرط أن ترهنني الكتاب، الآن رهنته على أيش؟

رهنت المبيع على ثمنه، أنا البائع رهنت على ثمنه.

وقوله: (وغيره) يعني: كما لو كان عند المشتري لي دَيْن سابق، فقلت: أبغي أبيع عليك هذا الشيء، وبعته رهنًا بدينك السابق، جائز ولَّا ما هو جائز؟ هذا جائز، وهذا رهن بعد الحق ولَّا قبله، ولَّا معه؟ الدين السابق، إذا رهنته بالدين السابق؟

طالب: قبل الحق.

الشيخ: لا، بعد الحق؛ يعني: أنا أطلب هذا الرجل، أطلب مئة ريال، فهمت؟ فبعت عليه هذا الكتاب بمئة ريال، وسلَّمني مئة ريال، كم باق اللي عنده؟

مئة ريال الدين السابق، فقلت له: أبغيك ترهني هذا الكتاب بدينك السابق، يجوز ولَّا لا؟ يجوز؛ هذا معنى قوله: ( ... ) (وغيره)؛ (على ثمنه) في الصورة الأولى، (وغيره) في الصورة الثانية. هل يجوز رهن على ثمنه وغيره جميعًا؟

<<  <  ج: ص:  >  >>