مثل: جاءني رجل وقال: أعطني السيارة أتجول عليها -مثلًا- فقلت: نعم، لكن أريد أن ترهنني شيئًا، يصح ولَّا ما يصح؟ ما يصح؛ لأن هذا ليس دينًا ثابتًا.
وكذلك لو أنني استعرت من شخص كتابًا وقال: لا أعيرك إلا إذا رهنتني شيئًا فإنه لا يصح؛ لأنه ما ثبت عليَّ دين حتى أرهنه، ونقول خلاف هذا القول: الصحيح أنه يصح أن الإنسان يأخذ رهنًا بالأعيان؛ لأن ذلك عقد جائز لا يتضمن شيئًا محظورًا، جاءني رجل يقول: بتعيرني السيارة لمدة يومين، أقول: ما أنا معيرك إلا إذا أرهنتني شيئًا، هل في هذا ضرر؟ أبدًا، ليس فيه ضرر.
وليس هذا كالتأمين؛ لأن التأمين يدفع المؤمِّن الدراهم على كل حال سواء حصل نقص أم لم يحصل، أما هذا فإني رهنت منه هذا الشيء؛ إن حصل على السيارة تلف فأنا آخذ من الرهن، وإن لم يحصل تلف فالرهن لصاحبه.
وكذلك أيضًا في المثال الثاني؛ إذا استعرت منه كتابًا وقال: لا أعيرك هذا الكتاب حتى ترهنني كتابك -الكتاب الثاني- ورهنته فإن هذا لا بأس به؛ لأن هذا الرهن الذي أخذته إن تلف بفعلي استفاد المرتهن من الكتاب الذي رهنته إياه، ويش فائدته؟ يبيعه ويستوفي ثمنه، أو يقدِّر ثمنه ويعوِّض به عما تلف، ففيه فائدة.
يقول:(بدين ثابت، ويلزم الرهن في حق الراهن فقط).
طالب:( ... )
طالب آخر: الشرح.
الشيخ: شرح، نعم.
(ويلزم في حق الراهن فقط)(يلزم) يعني: أنه يجب الوفاء به، (في حق الراهن فقط) من هو الراهن؟ الراهن هو الذي أعطى الرهن، والمرتهن هو الذي أخذ الرهن، فعندنا إذن راهن ومرتهن.