للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بقينا في التعريف: توثقة دين بعين يمكن استيفاؤه أو بعضه منها أو من بعضها، من هذا التعريف نعرف أنه لا يصح الرهن بالمنافع ولا يصح الرهن بالدين.

مثال الرهن بالمنافع: أن أقول: رهنتك منافع هذا البيت -مثلًا- فإنه لا يصح، لماذا؟ لأنه ليس بعين، بل نقول: ارهنه البيت، فإذا قال البيت: وقف لا يمكن بيعه، أنا برهن المنافع؛ استغلاله، نقول: ما يصح، هذا على التعريف اللي ذكرنا.

الدين؛ مثل أن يقول: رهنتك ديني الذي في ذمة فلان لي، رهنتك إياه، واذهب إلى فلان، تذهب إلى فلان تقول: ترى الدين اللي في ذمتك مرهون لفلان، وإذا ( ... ) فإنه لا يتمكن من إيفائه حتى يأذن المرتهن، لكن هل يصح هذا ولَّا ما يصح؟ على التعريف اللي ذكرنا لا يصح، والصحيح أنه يصح الرهن في الدين والمنفعة؛ لأن المقصود التوثقة، وهي حاصلة بهذا وبهذا.

يقول: (يصح في كل عين يجوز بيعها) (في كل عين) خرج به الدين والمنافع فلا يصح رهنهما، ولا حجة لهم في ذلك، إلا أنهم يقولون: لأن الاستيفاء الكامل لا يكون إلا بالعين؛ لأن الدين الذي على فلان الذي رهنته إياه فأنا لا أستفيد منه، كما أني أطالبك بدينك، والثاني إذا رهنتني دينه أطالبه به، إذن ما استفدت شيئًا، كل من الدينين في ذمة المطلوب.

ولكن نقول ردًّا على هذه الشبهة: إن توثقة الدين بالدين نافعة للدائن، وأيش ( ... ) النفع؟ قد يكون رجائي لحصولي على الدين من فلان أقوى من رجائي من حصوله منك أو لا؟ مثلًا أنا بعت عليك هذا الشيء بمئة ألف ريال وأنت معسر، لكن لك دين على فلان الموسر، فرهنتني إياه، هل استفدت من هذا الرهن ولَّا لا؟

طالب: نعم، استفدت.

<<  <  ج: ص:  >  >>