الشيخ: إي، فيه، الدليل أنه قرض جر منفعة؛ لأنه ربما إذا أعطاك هدية ربما تنظره من أجل هديته، كلما خاف أنك تطلب منه جابلك هدية، لنفرض أنك ( ... ) الفرَّان، الفرَّان كل يوم يجيب لك لفة خبز هدية علشان ما تطالبه، إذن صار شبه ربًا، أو -مثلًا- أقرضت الجزار، كل يوم يجيب لك كيلو لحم من أطيب لحم الغنم.
طالب: ما ( ... ) ما عندي ( ... )؟
الشيخ: كيف ( ... ) هذه نيته نظن أو نعلم علم اليقين هذه نيته، وأنت قلت: طبيعة الإنسان النفوس البشرية، لكن هذا واحد يحسن إليك، كل يوم يجيب لي هدية، أروح أطالبه أنا! بل ربما إذا كأني بخيل، أقول: الحمد لله، جاب الله لي واحد ما يكفيني شراء اللحم كل يوم، الحمد لله، خلِّ يبقى عشر سنين ما دام بيكفني أكل لحم أو عيش وخبز.
طالب: شيخ، ( ... ) أحسن إليه؟
الشيخ: وين؟
الطالب: هذا الرجل بالنسبة للصورة اللي ذكرتم ( ... ) ما جزار ولا عطار.
الشيخ: إي نعم.
الطالب: وأحضر هدية ما هي تكون بسيطة، ما أنا بقول: أنا بحسن إليك وما عندي كذا ( ... )؟
الشيخ: إي نعم، نقول: كل شيء قبل الوفاء جر منفعة، أنت -الحمد لله- ما عليك طلبه، بدل ما أنك طالبته وتكسر خاطره، نقول: أقبلها، ولكن احتسبها من الدين وقل: إنك كافأته، أما بعد فلا بأس؛ لأن الكل يخشى، كل العلماء يخشون من أنه يتمدد عدم المطالبة من أجل ملاحظة هذه الهدايا.
طالب: نحن نرفق بالقرض؟
الشيخ: إيوه قرض، كيف يسمونه؟
طالب: نحن نرفق بالقرض؟
الشيخ: كيف ترفقون به؛ لأن القرض قد يكون الإنسان محتاجًا وقد يكون غير محتاج، حتى الغني يجوز يقترض، القرض ينتفع به، كيف لا ينتفع؟
الطالب: كيف يكون الإرفاق؟
الشيخ: الإرفاق يعني بدل ما يكون عنده مليون وأعطيه أنا مليون صار عنده مليونين، يروح يراضيه يصيبه التجارة، هذا الإرفاق.
طالب: هذا مالي، نقول: لا يجوز؛ يعني: على أنه تبرع.
الشيخ: إن تبرع لمقرضه لم يجز للمقترض.
الطالب: إلا أن ينوي المقرض.
الشيخ: إلا أن ينوي المقرض.