للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشيخ: يقول: لأن النهي خوفًا من أن يبيعه بربح فيندم البائع، فيتحسر ويحزن، أو ربما يحاول أن يجد طريقًا إلى فسخ البيع.

طالب: ( ... ) وزنه ( ... ).

الشيخ: ما وزنه ولا ( ... ) قال: اشتريت منك هذه الصبرة كل صاع بكذا، هذا ما اشترى مكيلًا بكيل.

الطالب: ( ... ).

الشيخ: ما ( ... ) إلى الآن، اشتريت الصبرة هذه كلها، صبرة من الطعام، كيس من الطعام، اشتريت كل صاع بكذا، هذه هي.

طالب: ( ... ).

الشيخ: نعم، لا يوزن مئة أو مئتين صاع ما يهم، المهم اشتريت منك هذا الكيس، أو هذه الصبرة كل صاع بكذا.

طالب: إذا لم يقل: ( ... ) يعني ( ... ) ما هو معين.

الشيخ: لا، هذا ما هو معين. ما يصح بيعه حتى إنه يعين، هذا المبيع بصفة، بيجينا إن شاء الله. أما لو يقول: أعطني مئة صاع من هذه الكومة، سبق لنا أن المذهب ما يجوز، والصحيح: أنه يجوز، كما تقدم.

طالب: ما في ( ... ) البيع ( ... ).

الشيخ: إلا ما في معنى البيع، يُلحق به؛ يعني مثل: هبة على عوض، والصلح بمعنى البيع، هذا يلحق به.

يقول المؤلف: (ولم يصح تصرفه فيه حتى يقبضه).

الحكم الرابع فيما يترتب عليه؛ قال: (وإن تلف قبلَ قبضِه فمِنْ ضمان البائع). انتبه يا أخ! كم الأحكام الآن؟

صحة العقد، لزومه إلا أن يكون فيه خيار، عدم صحة التصرف فيه.

الرابع: إذا تلف قبل قبضه -أي: قبل كيله- فمن ضمان البائع؛ مثل: هذه الكومة من الطعام اشتريتها بمئة، كل صاع بكذا، فجاء سيل جارف اجترفها، تلفت، من ضمان مَن؟ من ضمان البائع؛ لأنه لم يستوف حتى الآن، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: «الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ» (٦)، فكما أن الشارع منعني من بيعه والكسب فيه فإن ضمانه على من هو في ملكه أولًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>