للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: على الربا، على القرض الذي جرَّ نفعًا، والقرض الذي جرَّ نفعًا يكون ربًا، فهذه المسألة نوافق المذهب عليها؛ أنه إذا اشترط عليه سلفًا؛ يعني قرضًا فإنه لا يصح.

طالب: المقصود بالسلم يا شيخ.

الشيخ: نعم، أنا راح وهمي إلى القرض، هنا المراد السَّلم؛ لأنه ذكر المؤلف القرض بعد، خلينا الآن نقرر القرض، إذا اشترط عليه قرضًا فلا شك أنه لا يجوز؛ لأنه حيلة إلى أي شيء؟

الطلبة: الربا.

الشيخ: إلى الربا، إذا اشترط عليه سلمًا -وهو المراد بالسلف هنا- إذا اشترط عليه سلفًا فإنه لا يصح، وأيش مثال السلف؟ قال: بعتك بيتي هذا بمئة ألف ريال، بشرط أن تسلفني ألف ريال بمئة صاع إلى أجل.

طالب: ( ... )؟

الشيخ: لا، ما عندنا شيء.

الطالب: ( ... ).

الشيخ: إي نعم، السَّلم تعريفه أولًا: أن أقدم دراهم بسلعة مؤجلة، فأقول لك: هذه مئة درهم بمئة صاع بر بعد سنة، المؤجل الآن الثمن ولَّا المُثمَن؟

الطلبة: المُثمَن.

الشيخ: المثمن، هذا هو السلم، فأنا مثلًا بعت على هذا الرجل بيتي بمئة ألف على أن يُسلم لي عشرة آلاف ريال -مثلًا- بمئة صاع أو بألف صاع من البر، ما تقولون؟

طالب: ما يجوز.

الشيخ: يقول المؤلف: إنه لا يجوز.

والدليل: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين في بيعة (١٠)، ثم إنه أيضًا قد يربح في باب السلم، قد يربح فيما لم يضمن، ربما أن المشتري يسلم إليه مئة، يسلم إليه الدراهم بثمن أقل، لكن نظرًا إلى رغبته في هذا البيت.

القرض انتهينا منه يقول المؤلف: (وقرض وبيع) البيع مثلنا به أولًا: بعت عليك بيتي هذا على أن تبيعني بيتك هذا، (وصرف).

طالب: ( ... ).

الشيخ: ما يخالف، يقول: (وصرف) أيش هو الصرف؟

طالب: (وإجارة) أولًا.

الشيخ: (وإجارة) قال: بعتك هذا البيت على أن تؤجرني بيتك لمدة سنة، يقول إن هذا لا يصح؛ لأنه بيعتين في بيعة، وقد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>