للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: غير مفسدة، إلا إذا جمعت بين شرطين فإنه يكون فاسدًا مُفْسِدًا.

مثاله: (كاشتراط أحدهما على الآخر عقدًا آخر؛ كسلفٍ، وقرضٍ، وبيعٍ، وإجارةٍ، وصرفٍ) إذا اشترط أحدهما على الثاني عقدًا آخر فَسد البيع، يفسد البيع الأول والثاني؛ مثل قال: بعتك بيتي هذا على أن تبيعني بيتك هذا، هذا لا يجوز؛ لأنه شرط عليه عقدًا آخر.

الدليل: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين في بيعة (١٠)، وهاتان بيعتان في بيعة، وما ورد النهي عنه فإنه يكون فاسدًا. إذن إذا اشترط عليه عقدًا آخر ما صحَّ.

يقول المؤلف: يُستثنى من هذا الرهن، الرهن يجوز؛ لأنه من مصلحة العقد، فإذا بعت عليك هذا البيت بشرط أن ترهنني سيارتك فهذا جائز، السبب: لأنه من مصلحة العقد وتابع له؛ إذ إن المقصود به التوثقة، فيجوز.

طالب: والعكس؟

الشيخ: والعكس ما هو؟

طالب: مثلًا أنا ( ... ).

الشيخ: إذا فك الرهان يجب أن تعطيه له.

الطالب: هو أن أعطيه المال الذي ..

الشيخ: لما أعطيته الفلوس اللي عليك يجب يعطيك رهنًا.

الطالب: يقول: لا أعطيك هذا ( ... ).

الشيخ: لا إذا قال: يُغصب، ما يمكن يحدث بلا شك.

طالب: ( ... )؟

الشيخ: هب أن الآن أعطيته ( ... ) أيش تطالبني؟

طالب: ( ... ).

الشيخ: يقول: (عقدًا آخر كسلف) سلف؛ يعني قال: بعتك بيتي هذا بعشرة آلاف ريال على أن تقرضني كذا وكذا، هذا ما يجوز؛ لأنه شرط عقدًا آخر، فيكون بيعتين في بيعة، فلا يحل، وهذا الأخير فيه علة أخرى، هذا المثال فيه علة أخرى؛ وهي أنه قد يجر نفعًا بالاستقراض.

يقول: بعتك بيتي بعشرة آلاف على أن تقرضني مئة ألف، كيف الجر؟ لأنه ما راح يعطيه مئة ألف قرضًا إلا وقد نقص من قيمة البيت؛ يعني ما يمكن يبقى البيت بعشرة آلاف وهو يسوى عشرة ( ... ) مئة ألف، لا بد أن البيت يسوى اثنا عشر مثلًا، لكن جعله له بعشرة؛ لأنه بيقرضه مئة ألف، فيكون ذلك حيلة على أيش؟

الطلبة: القرض.

<<  <  ج: ص:  >  >>