ثانيًا: أن نقول: إما أن تأخذوا بالحديث وتبطلوا الشرطين حتى من النوعين الأولين، وإما أن تدعوا الحديث لو اشترط أن يكون العبد مسلمًا خصيًّا كاتبًا، ثلاثة شروط، يصح؟
الطلبة: نعم.
الشيخ: يصح، ومع ذلك هذه ثلاثة شروط، كيف تقولون: هذه تصح، وإذا قال احمل الحطب وكسره، ما يصح؟ أي فرق بينهما؟ كلاهما معلوم، وأما الشرطان اللذان يوقعان في المحظور فلا شك أنهما يحرمان، ويبطلان البيع.
مثل لو قال: بعتك هذا الشيء بكذا وكذا على أن تبيعني إياه نقدًا بكذا وكذا؛ يعني: مسألة العينة، هذان هما الشرطان في البيع.
فالصحيح أن الشرطين في بيع هما مسألة العينة فقط؛ لأن فيه اشتراط، اشتراط منين؟ اشتراط من البائع على المشتري وببيع عليك بمئة إلى أجل، بشرط أنك تبيعه عليَّ بثمانين نقدًا، هذا فيه محظور شرعي لا شك؛ لأنه المحظور الشرعي صار بسبب الشرطين، ولولاهما ما كان محظورًا.
إذن القول الراجح في هذه المسألة ما هو؟
أنه يجوز الجمع بين الشرطين إذا كانا معلومين وليس فيهما محظور شرعي، ويحمل الحديث على ما فيه محظور شرعي.
طالب:( ... )؟
الشيخ: ما عندهم دليل ( ... ) أبدًا؛ لأنه لا فرق بلا شك بين أن يكون العبد كاتبًا خصيًّا، وبين أن تحمل الحطب وتكسره كلاهما من مصلحة المشتري.
طالب:( ... ) محظور.
الشيخ: لا، ( ... ) ولهذا قلت لك الآن: إن هذان الشرطان لو أنفرد أحدهما لكان حلالًا، المراد: اللذان يحرمان باجتماعهما؛ يعني: يلزم المحظور باجتماعهما، ما هو معناه أنه يلزم إذا انفردا، ولَّا صحيح يرد علينا: لو كان المقصود أن كل واحد منهما يحمل محظورًا، لكن يكون محظورًا باجتماعهما فقط.
طالب: إذا قال: بعتك هذه الدار على أن تبعيني ( ... )؟
الشيخ: قال المؤلف -اسمع الكلام، هذا جواب المؤلف-: (ومنها فاسد يبطل العقد) فاسد من الشروط في البيع ما هو فاسد، (يبطل العقد) إذن هو فاسد مُفْسِد، الشروط اللي قبل فاسدة؟