للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: من مصلحة المشتري، لا ضرر عليه في هذا، وعلى هذا فيكون الشرط المجهول غير صحيح.

فإن قلت: ما الجواب عن حديث عائشة: أن فلانًا قدم له بَزٌّ من الشام، فقالت عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم: لو بعثت إليه فاشتريت ثوبين نسيئة إلى ميسرة، فبعث إليه فامتنع (٨)، وهنا (إلى ميسرة) مجهول، ومع ذلك أقره النبي عليه الصلاة والسلام، فما هو الجواب؟

طالب: الثمن معلوم.

الشيخ: الثمن معلوم، لكن مدة الوفاء مجهولة؟

طالب: ( ... ) الثمن.

الشيخ: لا.

طالب: ( ... ) حق متعلق بالرسول صلى الله عليه وسلم.

الشيخ: لا، المتعلق بالرسول نحن له تبع، لكن السبب في ذلك أن هذا الشرط موافق لمقتضى العقد؛ لأن البائع إذا علم بإعسار المشتري فإنه لا يستحق مطالبته حتى يوسر، فسواء شرطت أو ما شرطت؛ سواء شرطت أني لا أوفيك إلا عند الميسرة، أو ما شرطت ما دمت قد علمت بأنني معسر فإنك لا تطالبني حتى أوسر، فيكون شرط ألَّا تطالبني إلا عند الإيسار من باب التأكيد، هذا هو الجواب عن هذا الحديث، والله أعلم.

ومنها ما يكون من مصلحة البائع، ومنه ما يكون من مصلحة المشتري، ثلاثة أقسام؛ ما يكون من مصلحة العقد، من مصلحة البائع، من مصلحة المشتري.

وفيه أيضًا قسم رابع ما ذكره المؤلف، لكن لا حاجة إلى ذكره؛ وهو ما كان من مقتضى العقد؛ يعني: مثل أن يشترط البائع على المشتري تسليم الثمن، والمشتري على البائع تسليم المبيع، هذا من مقتضى العقد، ما حاجة أنه يشترط؛ لأنه ثابت بدون؟

طالب: اشتراط.

الشيخ: بدون اشتراط.

هل يصح أن يشترط في العقد الرهن؟

طالب: نعم.

الشيخ: (أو شرط المشتري على البائع حمل الحطب) شوف شرط.

طالب: ( ... ).

الشيخ: قلناها، (أو شرط المشتري) هذا من مصلحة المشتري.

<<  <  ج: ص:  >  >>