للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إما بالزمن؛ مثل سكنى الدار شهرًا، أو بالمكان؛ كحديث جابر يحمله إلى موضع معين، أو بالعمل؛ مثل أن يبيع عليه عبدًا ويقول: بشرط أن يصلح لي كذا وكذا من الأعمال، فلا بد أن يكون النفع معلومًا، فإن كان مجهولًا فإن الشرط غير صحيح، لماذا يكون غير صحيح؟ قالوا: لأن هذا الشرط له أثر في الثمن أو لا؟

الطلبة: نعم.

الشيخ: له أثر في الثمن، تقول: نعم، موافقة لي ولَّا عن علم؟

الطلبة: عن علم.

الشيخ: عن علم ( ... ) موافقة ما أريد ( ... ).

الآن إذا بعت عليك هذه الدار بمئة ألف واستثنيت سكناها لمدة سنة، فإن معنى ذلك أننا نقصنا من ثمنها مقدار إيجار سنة، فيكون له أثر في الثمن إذا كانت المدة مجهولة لزم من ذلك جهالة الثمن؛ فلهذا لا يصح الشرط، لا بد أن يكون معلومًا.

فإن قال البائع: بعت عليك هذا البيت واستثنيت سكناه حتى أجد بيتًا آخر، يصح ولَّا لا؟

الطلبة: ما يصح.

الشيخ: كيف ما يصح؟

الطلبة: مجهول.

الشيخ: الجهالة موجودة؟

الطلبة: نعم.

الشيخ: صحيح، الجهالة موجودة، أو لا؟

الطلبة: نعم.

الشيخ: إذن لا يصح؛ لجهالة المدة.

طالب: لا يصح الشرط؟

الشيخ: الشرط، إي نعم؛ لجهالة المدة، يأتينا فيما بعد -إن شاء الله- أن الشروط بعضها ( ... ) لا يصح؛ لجهالة المدة.

لو قال: على أن أسكنه لمدة السنة ما لم أشترِ بيتًا لمدة سنة؟

الطلبة: لا يصح.

الشيخ: ما يصح، يصح ولَّا لا؟

الطلبة: يصح.

الشيخ: لكن هذا معلوم من طرف واحد فقط، وهو الأكثر.

الطلبة: ( ... ).

الشيخ: هذه اختلف فيها العلماء؛ قال بعضهم: ما يصح؛ لأنك ما حددت في الحقيقة من أول السنة إلى طرفها، ما تدري هل تجد بيتًا لمدة شهرين أو ثلاثة أو أكثر، أليس كذلك؟ فتبقى المدة مجهولة، لكن الصحيح جواز هذه المسألة؛ لأن المشتري قد تواضع على أن هذا البائع يسكن كم؟

الطلبة: سنة.

الشيخ: سنة، فإن نقص شيء عن السنة فهو من مصلحة من؟

الطلبة: المشتري.

<<  <  ج: ص:  >  >>