لكن يبقى النظر كيف يكون العبد خصيًّا؟ لأنه من المعروف عند أهل العلم أن السيد لو خصى عبده عتق عليه، لو قطع أنملة من أنامله عتق عليه، وهذا ما يعرف بالتمثيل، التمثيل بالعبد يوجب العتق.
طالب:( ... )؟
الشيخ: هذا ( ... ) القصاص بين السيد والعبد، وفيها خلاف.
طالب: جائز أنه يشفى ( ... ).
الشيخ: سابقًا على مُلك السيد، أو يجيء سيده ما يبيعه، مثلًا يخصيه ويبقيه في ملكه، يقول:( ... ) مخصيًّا، على كل حال اشتراط كون العبد خصيًّا من مصلحة المشتري، فإذا اشترطه وتبين أنه فحل له الخيار.
كونه مسلمًا هذا مِنْ مصلحة مَن؟
طالب: المشتري.
الشيخ: المشتري.
طالب: البائع.
الشيخ: أو البائع، يقول بعض الناس الآن: أنهم يجلبون عمالًا غير مسلمين؛ لأنه أفيد، المسلم يقول: إنه إذا جاء الوقت ( ... ) رايح أصلي، وإذا جاء وقت العمرة قال: بروح أعتمر، وإذا جاء وقت الحج قال: بروح أحج، هذا العبد مثله، قد يكون المشتري ما به يكون مسلمًا، لا يريد أن يكون مسلمًا، وأنتم تقولون: إن هذا من مصلحة المشتري، في الغالب أنه من مصلحة المشتري أن يكون مسلمًا، فإذا اشترط أن يكون مسلمًا فإنه شرط صحيح، وظاهر كلام المؤلف أن الكفر في الرقيق ليس بعيب، وأن الإنسان لو اشترى عبدًا فتبين أنه كافر فإن ذلك ليس بعيب، فلا يرده، صح.
ما وجه ذلك من كلام المؤلف؟ لأنه ذكر أن الإسلام ما يثبت إلا إذا اشترط، فدل هذا على أن المشتري لو وجد العبد كافرًا فلا خيار له.
طالب: إذن يشترط.
الشيخ: إذن يشترط، وعللوا ذلك بأن الأصل في الرقيق الكفر، هذا الأصل؛ لأن الأرقاء أصلهم مسبيون من الكفار، فالأصل فيهم الكفر حتى يتبين أنهم أسلموا.
(والأمة بكرًا) من يشترط ذلك؟
الطلبة: المشتري.
الشيخ: المشتري، يشترط أن الأمة بكرًا، فإن لم يشترط فوجدها ثيبًا، هل له الخيار؟