وقول المؤلف: (كالرهن) ظاهره أنه يجوز رهن المبيع نفسه على ثمنه أو لا؟ هل يجوز بأن أقول: بعت عليك هذا البيت بمئة ألف درهم إلى سنة، لكن بشرط أن يكون رهنًا لي بالثمن، نقول: هذا جائز، ولا بأس به.
ومنها أيضًا (كالرهن وتأجيل الثمن) تأجيل الثمن بأن يقول المشتري: أنا ليس عندي ثمن، ما عندي دراهم، أبغي أشتري منك هذه السيارة أو هذا البيت بكذا وكذا لمدة سنة، يجوز ولَّا لا؟
الطلبة: يجوز.
الشيخ: جائز، الرهن من مصلحة البائع، وتأجيل الثمن من مصلحة المشتري.
إذن نأخذ من هذين المثالين ( ... ) (كالرهن وتأجيل الثمن) هذا تمثيل، نأخذ من هذين المثالين أنه يجوز لكل واحد من المتعاقدين أن يشترط ما له فيه مصلحة.
(وكون العبد كاتبًا أو خصيًّا أو مسلمًا والأمة بكرًا) من اللي يشترط ذلك؟ المشتري ولَّا البائع؟
الطلبة: المشتري.
الشيخ: كون العبد كاتبًا؟
طالب: من مصلحة البائع.
الشيخ: كيف؟
الطالب: يعني مثل العبد يشترط المكاتبة.
الشيخ: ما وصلنا هذا، كون العبد كاتبًا مِن مصلحة مَن؟
الطلبة: المشتري.
الشيخ: من مصلحة المشتري، وهو عائد إلى البائع من جهة؛ لأنه إذا كان فاسدًا سيزيد به الثمن، لكن الغالب أن الذي يشترطه المشتري، وهنا فرق بين الكاتب وغير الكاتب، أيهما أحسن؟
الطلبة: الكاتب.
الشيخ: الكاتب أحسن، وقد يكون الكاتب أسوء، يمكن هذا الكاتب يكتب أشياء ما أريدها ( ... )، فيكون الأمي خيرًا من الكاتب.
(أو خَصِيًّا) العبد خصي من يشترطه؟
الطلبة: المشتري.
الشيخ: المشتري، لكن الثمن سيزيد، فيكون من مصلحة البائع، لماذا يكون الخصاء صفة مرغوبة في العبيد؟
الطلبة: لأسباب كثيرة.
الشيخ: لأسباب كثيرة؛ منها: أن ذلك أكثر أمنًا بالنسبة لأهل السيد، ولَّا لا؟ يأمن عليه أكثر.
ومنها: ألَّا ينشغل العبد بطلب النكاح.
ومنها: أن العبد إذا كان غير خصي ربما يطالبك بأن تزوجه، فالمسألة مشكلة إذا كان غير خصي، إذا كان خصيًّا سلمنا من هذا كله.