وأما في اصطلاح الأصوليين فالشرط هو: الذي يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده الوجود، ويختلف عن السبب بأن السبب يلزم من وجوده الوجود، ويشتركان في أنهما يلزم من عدمهما العدم.
مثال ذلك: من شروط صحة الصلاة الوضوء، فإذا عدم الوضوء عدمت الصحة، وإذا وجد الوضوء فهل توجد الصحة؟ لا، ما هو لازم، لا يلزم من وجوده الوجود؛ قد يوجد الوضوء ولا تحصل الصلاة أصلًا، يمكن يتوضأ الإنسان ويبقى على وضوئه، ثم ينتقض وضوؤه وما صلى، ويمكن يتوضأ ويصلي، لكن يكون هناك مُفْسِد آخر للصلاة غير فوات الشرط.
وأما الشرط في الشيء هذا الذي تكلمنا عنه هو شرط الشيء، شرط الشيء هو: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده الوجود.
وأما الشرط في الشيء فهو غير شرط الشيء؛ لأن شروط البيع نضرب -مثلًا- فيما نحن فيه، شروط البيع السابقة يلزم من عدمها العدم، ولا يلزم من وجودها الوجود؛ لأنه قد تتم الشروط ويوجد مانع من الموانع، كما لو تمت شروط البيع كلها، لكن وقع البيع بعد نداء الجمعة الثاني ممن تلزمه الجمعة هل يصح البيع؟ لا.
إذن شروط البيع هي التي يتوقف عليها صحة البيع، شروط البيع من وضع الشرع ولَّا من وضع المتعاقدين؟
طالب: من وضع الشرع.
الشيخ: من وضع الشرع، فلا يمكن ( ... ) عنها ما يمكن إلغاؤها، ولا يمكن إضافة شيء إليها؛ فهي مأخوذة من الشرع، إلغاؤها غير ممكن، وإضافة شيء إليها غير ممكن.
أما الشروط في البيع فهي شروط فيه؛ يعني: شروط حصلت فيه؛ ولهذا جاءت (في) الدالة على الظرفية، فهي ما يتوقف عليه لزوم البيع، لا صحته؛ يعني أن البيع يصح، لكن هل يلزم أو لا يلزم؟ ينبني على هذه الشروط، فهي ما يتوقف عليه لزوم البيع، هذا واحد.
ثانيًا: شروط البيع، الشروط في البيع من وضع الشرع ولَّا من وضع المتعاقدين؟