للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إذن التفاضل والنسيئة بين الدراهم وبين الثمر جائز، فإذا جاز التفاضل والنسيئة بينهما على وجه صريح، فهذه المسألة أن يبيعه -مثلًا- بتمر وأشتريه بدراهم، تجوز ولَّا ما تجوز؟ تجوز من باب أولى.

أعيد مرة ثانية، في المسألة الصور الثلاث؛ بعت عليك هذا البيت بألف درهم لمدة سنة، واشتريته بثمان مئة درهم نقدًا.

طالب: على كلام المؤلف يكون جائزًا.

الشيخ: لا، ما يجوز، على كلام المؤلف ولا غيره، ما يجوز.

بعت عليك بمئة درهم لمدة سنة، ثم اشتريته بثمانين درهمًا نقدًا.

الطلبة: ما يجوز.

الشيخ: ما يجوز؟

الطلبة: نعم.

الشيخ: وأيش تسمى المسألة هذه؟

الطلبة: مسألة العينة.

الشيخ: هذه مسألة العينة.

الصورة الثانية: بعته عليك بعشرة دنانير إلى سنة، تساوي العشرة مئة درهم، ثم اشتريته نقدًا بثمانين درهمًا، ما تقولون؟ على كلام المؤلف تجوز، ليش؟ لأن الثمن الذي اشتريته به ليس من جنس الثمن الذي بعت به.

الصورة الثالثة: بعته عليك بمئة درهم إلى سنة، ثم اشتريته بمئة كيلو تمر نقدًا، وأيش تقولون فيها؟

الطلبة: جائز.

الشيخ: جائز، حتى على كلام المؤلف؟

الطلبة: نعم.

الشيخ: نعم؛ لأنه داخل في قوله: (بغير جنسه) حتى على كلام المؤلف.

عندنا الآن ثلاث صور يا إخوان؛ إذا اشتراه بجنس الثمن فهو حرام، قولًا واحدًا.

إن اشتراه بغير جنسه مما لا نسيئة بينه وبين الثمن، يجوز أيضًا قولًا واحدًا.

إذا اشتراه بغير جنسه لكن يجري ربا النسيئة بينه وبين الثمن، فعلى كلام المؤلف: يجوز، وعلى القول الراجح: لا يجوز.

<<  <  ج: ص:  >  >>