للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

ولكن كيف البيع؟ قال: (بأن يقول لمن اشترى سلعة بعشرة: أنا أعطيك مثلها بتسعة) تصور رجل اشترى سلعة بعشرة وجاء بها إليك، قال: ما شاء الله، الحمد لله، شايف هذه السلعة بعشرة ريال رخيصة، قلت: لا، أنا أعطيك مثلها بتسعة، أيش يصير هذا؟ هل هذا بيع على بيعه ولَّا شراء على شرائه؟ بيع على بيع؛ لأن أنا الآن ببيع على بيع الرجل الذي باع عليه، هذا حرام؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ» (٥)، قال: إني اشتريتها بعشرة، فقلت: عندي لك أحسن منها بعشرة، ما قلت: بتسعة يجوز؟

طلبة: ( ... ).

الشيخ: إي، ما يجوز؛ لأني قلت: أحسن، فكما أنه سيرغب في الشراء مني لقلة الثمن سيرغب في الشراء مني لحسن المبيع والبضاعة.

إذن يكون لها صورتان، الصورة اللي ذكرها المؤلف والصورة التي ذكرناها، الصورة اللي ذكرها المؤلف بأن يقول: عندي مثلها بأقل، والصورة اللي ذكرنا: عندي أحسن منها بهذا الثمن، إذن لا يجوز.

طالب: ( ... ).

الشيخ: هو قد اشترى ( ... ).

الطالب: نعم.

الشيخ: ما يجوز ( ... ).

طالب: ( ... ).

الشيخ: إي، يعني قصدك المحاباة؟ هذه إذا علمنا بذلك أنني لو أخبرته بأن عندي مثلها بثمنها أنه سيحابيني ويرجع، هذا ما يجوز.

طالب: ( ... )؟

الشيخ: ما فيه شيء، إذن ما تم العقد مع ذاك، هذا تم العقد معه؛ ولهذا قال: «لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ» (٥)، تم العقد.

الطالب: ( ... ).

الشيخ: ( ... ).

(شراؤه على شرائه)، ويش معنى (شراؤه على شرائه)؟ يعني: يَحْرُم أن يشتري الإنسان على شراء أخيه؛ مثل أن (يقول لمن باع سلعة بتسعة: عندي فيها عشرة) عكس الأولى؛ جاء رجل إليَّ وقال: أما علمت أنني بعت بيتي بمئة ألف، هذا رخيص، أنا أعطيك مئة وعشرين، ويش يكون هذا؟ هذا شراء على شرائي؛ لأني الآن أبغي أشتري منك هذا اللي بعت، فيكون حرامًا، ما هو الدليل؟

<<  <  ج: ص:  >  >>