لماذا لا يصح الصرف؟ لأنه لا بد من التقابض في مجلس العقد، ولم يحصل، حينئذٍ نحتاج إلى التقسيط ولَّا لا؟ نحتاج إلى التقسيط بحيث نعرف كم تساوي الدنانير بالنسبة لعشرة آلاف ريال، وكم يساوي البيت بالنسبة لعشرة آلاف، قالوا: إن البيت يساوي ثمانية آلاف ريال، والدنانير تساوي ألفي ريال، يصح البيع بكم؟ بيع البيت بثمانية آلاف ريال، ولا يصح بيع الدنانير؛ لأنه لم يستلم العوض في مجلس العقد.
(ويَحْرُم بيعُه على بيع أخيه)(يَحْرُم بيعُه) أي: بيع الإنسان، (على بيع أخيه) الشقيق؟
طلبة: لا.
الشيخ: أخيه المؤمن، إي نعم، أخيه المسلم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمُ»(٤)، ولقوله عليه الصلاة والسلام:«لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ»(٥)، فعلى هذا المراد بالأخ هنا مَنْ؟ أخوه في الإسلام، في الدين، فإن كان أخاه الشقيق وهو مثله مُسْلِم من باب أولى.
(يحرم بيعه على بيع أخيه) وفُهِمَ من قول المؤلف: (على بيع أخيه) أنه لو باع على بيع غير مسلم فهو جائز، وقد قال به بعض أهل العلم، وقالوا: إنه لا حرمة للكافر بالنسبة للمسلم، وقالوا أيضًا: إن الحديث «لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ»، وهذا ليس بأخ.
وذهب بعض أهل العلم إلى تحريم البيع على بيع الكافر الذي له حرمة، وهو الذمي، وقال: إن تحديد الحديث بالأخوة بناء على؟
طالب: الغالب.
الشيخ: الأغلب الكثير، وليس من السهل أن يظهر لغير المسلم أن المسلم يجترئ على العدوان على حقهم، فهنا الحق ليس من أجل الدين، لكن الحق من أجل العدوان على الغير، وهذا حرام في كل إنسان له حرمة.
وهذا أقرب إلى العدل؛ أنك لا تبيع على بيع أحد؛ سواء كان مسلمًا، أو كان ذميًّا؛ لأن الذمي له حرمة، وله حق.