والأقرب عندي أنه يصح، ولا مانع، الأقرب القول الثاني؛ وهو الصحة.
واعلم أن قول المؤلف:(صح في غير الكتابة) فيه إيهام عظيم، أيش الإيهام؟ أنه يقول: إذا صح في غير الكتابة أن معناه أن الكتابة لا تصح، والبيع يصح، هذا هو المتبادر من العبارة، ولكن المعنى: صح البيع في غير ما إذا جمع مع الكتابة، هذا معنى العبارة؛ فإنه إذا جمع مع الكتابة لا يصح.
لو جمع بين بيع وإجارة؟
طالب: يجوز.
الشيخ: يصح.
قال: بعت عليك هذا البيت، وآجرتك هذه السيارة بعشرة آلاف ريال، ما تقولون؟ يصح؛ لكن يقول المؤلف رحمه الله:(ويقسط العوض عليهما) يعني: يوزع بالقسط، هذا معنى التقسيط؛ يوزع بالقسط، ففي الكتابة -مثلًا- باع عليه البيت وكاتبه بعشرة آلاف ريال، وقلنا: إن البيع لا يصح، والكتابة تصح، إذن كم تكون قيمة الكتابة؟ يقسط، فيقال -مثلًا-: هذا العبد يسوى خمسة آلاف ريال، وهذا البيت يسوى خمسة آلاف ريال، في كم تكون الكتابة الآن؟ بخمسة آلاف، ويقال: هذا البيت يساوي ألفين، والعبد يساوي ثمانية آلاف، تكون الكتابة بثمانية آلاف. المهم يقسط العوض في مسألة الصرف.
إذا جمع بين بيع وصرف هل يقسط العوض ولَّا لا؟ نقول: إن احتيج إلى ذلك قسط، وإن لم يحتج فإنه لا يقسط.
كيف يحتاج إلى ذلك؟ إذا قلت: بعت عليك هذا البيت وهذه الدنانير بعشرة آلاف ريال، وسلمتني أياها في مكان العقد، يصح البيع والصرف ولَّا ما يصح؟
طالب: ما يصح.
الشيخ: شوف المثال قلت لك: بعت عليك هذه الدنانير وهذا البيت بعشرة آلاف درهم، وسلمتها لك في مجلس العقد، يصح ولَّا ما يصح؟ يصح؛ لأن ما في شيء يقتضي الكتابة.
فإذا قلت: بعت عليك هذ البيت وعشرة دنانير بعشرة آلاف ريال، وسلمتني العشرة آلاف ريال، لكن ما سلمتك الدنانير، ويش اللي يصح؟ يصح بيع البيت، ولا يصح الصرف، أو لا؟