للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وعلى هذا فنقول: إن البيع بعد نداء الجمعة الثاني حرام، وباطل أيضًا لا يصح، إذا قلنا: إنه لا يصح، فهل يترتب أثر العقد عليه أو لا؟ لا يترتب؛ ولهذا لا يجوز للمشتري أن يتصرف في المبيع؛ لأنه لم يملكه، ولا للبائع أن يتصرف في الثمن المعين؛ لأنه لم يملكه، وهذه مسألة خطيرة؛ لأن بعض الناس ربما يتبايعون بعد نداء الجمعة الثاني، ثم يأخذونه على أنه ملك لهم، وهذا لا يجوز.

طالب: إذا خاف أن تذهب السلعة ويذهب البائع ( ... ) معلق بالشرط ويقول: بعتك هذا بعد ( ... )؟

الشيخ: نقول: اصبر.

الطالب: ( ... ).

الشيخ: خليه يذهب؛ لأنه ما يمكن ( ... ) شرط ما يمكن ( ... ).

الطالب: يعني التلفظ هذا ( ... )؟

الشيخ: أبدًا، ما يجوز، كل شيء فيه عقد فهو ما يجوز.

الطالب: علَّقه بعد المجلس؟

الشيخ: ما علقه؛ لأنه إذا علَّقه؛ فإما أن تقول بصحة هذا التعليق، فهذا حكم بصحته، وإما أن تقول بفساده فلا فائدة منه.

طالب: ( ... ).

الشيخ: نشوف الآن، الآن نقول أيضًا: ظاهر كلام المؤلف أن هذا الحكم شامل حتى فيما يتعلق بنفس صلاة الجمعة؛ مثل: لو أن إنسانًا اشترى ماء للوضوء بعد نداء الجمعة الثاني، فهل يصح ولَّا ما يصح؟

نقول: ظاهر كلام المؤلف أنه لا يصح؛ لأنه لم يستثن، ولاحظوا أن العلماء لا بد أن نأخذ بظاهر كلامهم، ثم نبين متى الصحيح في هذا، فظاهر كلام المؤلف أنه لا يصح، فهل هذا مراد، ويكون قولًا مقصودًا للمؤلف؟ أو أن المؤلف حذف الاستثناء اختصارًا؟

<<  <  ج: ص:  >  >>