مثل هذه إذا مرت عليكم انظروا؛ إذا كانت المسألة إجماعية من أهل العلم فإن المؤلف حذفه اختصارًا لا شك؛ لأنه ما يخرج عن الإجماع، وإذا كانت المسألة خلافية فمعنى ذلك أن المؤلف يختار القول الثاني اللي ما فيه استثناء، لكن الواقع أنه يستثنى من ذلك ما يتعلق بالصلاة، فإذا لم يكن على وضوء ووجد مع إنسان ماء يبيعه، والإنسان هذا ليس مكلفًا؛ لأنه لو كان مكلفًا لكانت الجمعة تلزمه، فلا يصح بيعه، لكنه غير مكلف، أو هذا الإنسان ممن لا تجب عليه الجمعة فإنه يجوز لهذا أن يشتري الماء ليتوضأ به؛ لأن ذلك مما يتعلق بهذه الصلاة.
طالب:( ... )؟
الشيخ: لا ( ... ) مثل الذي يتوقف عليه صحة الصلاة.
طالب: ما يجوز أن يبيع الطيب والسواك؟
الشيخ: لا، ما يجوز أن يشتري الطيب والسواك؛ لأن هذا داخل في العموم، ولا يمكن أن نستبيح محرمًا لفعل السنة.
طالب: الآية عامة؟
الشيخ: نعم؟
الطالب:{وَذَرُوا الْبَيْعَ} عامة.
الشيخ: إي نعم، الآية عامة لكننا نقول: ما هي الحكمة في النهي عن البيع؟ من أجل المحافظة على الصلاة؛ ولهذا قال:{فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ}[الجمعة: ٩]، من المحافظة عليها أن نأتي بواجباتها، وهذا قادر على أن يأخذ الماء ويتوضأ ويأتي.
طالب:( ... )؟
الشيخ: ما يصح البيع.
الطالب:( ... )؟
الشيخ: يتيمم على القول بأنه يجوز التيمم، كما هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، أو ينتظر حتى تنتهي الصلاة ويأخذ الماء، أو يذهب إلى محل آخر يمكنه أن يشتري منه، أو أن يتوضأ به.
المهم أنه على رأي شيخ الإسلام رحمه الله أنه يجوز للإنسان أن يتيمم إذا خاف فوت الصلاة وإن كان في محل فيه ماء، وعلى المشهور من المذهب أنه لا يجوز أن يتيمم، فيذهب يطلب الماء من محل مباح.