للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(يتولاها صاحبها) الضمير في (ها) يعود على الأضحية؛ يعني: أن الأفضل أن يتولاها صاحبها، والمهم من ذلك هو نحرها أو ذبحها، أما بقية العمل -عملية الذبح- فهذه ليست مهمة، فإذا ذبحها وأعطى آخر ليكمل سلخها وتوزيعها فقد حصل على السنة، ولكن المهم أن يذبحها أو ينحرها بنفسه وهذا مشروط بما إذا كان قادرًا، أما إذا كان عاجزًا أو جاهلًا لما يجب في الذبح فلا ينبغي أن يخاطر ويذبح بل يُوَكِّل غيره؛ ولهذا قال: (أو يوكل مسلمًا ويشهدها).

(يوكل مسلمًا) يذبح هذه الأضحية، (ويشهدها) أي: صاحبها فيكون حاضرًا عنده، ومن الذي يسمي صاحبها أو الذابح؟

الطلبة: الذابح.

الشيخ: الذابح؛ لأنه فعله فهو يسمي على فعله.

وقول المؤلف: (أو يوكل مسلمًا) عُلِمَ منه أنه لا يصح أن يوكل كتابيًّا مع أن ذبح الكتابي حلال، لكن لما كان ذبح هذه الذبيحة أو نحر هذه النحيرة لما كان عبادة لم يصح أن يوكل فيه كتابيًّا؛ وذلك لأن الكتابي ليس من أهل العبادة والقربة لأنه كافر ولا تقبل عبادتهم، أما لو وَكَّل كتابيًّا يذبح له ذبيحة أو ينحر له نحيرة للأكل فإن ذلك لا بأس به، لكن للتضحية أو الهدي لا يجوز وذلك لأنه ليس أيش؟

طالب: من أهل العبادة.

الشيخ: ليس من أهل القُرْبَة، فإذا كان لا يصح ذلك منه لنفسه فلا يصح منه لغيره، ولهذا اشترط المؤلف أن يوكل مسلمًا.

(ويشهدها)، ثم قال المؤلف: (ووقت الذبح بعد صلاة العيد أو قدره إلى يومين بعده)

(وقت الذبح) يعني الوقت الجائز فيه الذبح يوم العيد بعد الصلاة بعد صلاة العيد، (أو قدره) أي: قدر زمن الصلاة لمن ليس عندهم صلاة عيد، إلى آخر يومين بعده، فتكون أيام الذبح ثلاثة فقط؛ يوم العيد ويومان بعده.

وليس في المسألة دليل على أن الذبح يكون في يومين بعد العيد، لكن إما أن نقول: إن الذبح يوم العيد فقط أو أيام التشريق كلها.

<<  <  ج: ص:  >  >>