للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: قوله: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوا» ولم يقل: وكبر الله عليه.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: (ويقول) أيضًا: (اللهم هذا منك ولك).

قال: (ويقول): (اللهم هذا منك ولك) (هذا) المشار إليه المذبوح أو المنحور، (منك) عطاءً ورزقًا، (ولك) تعبدًا وشرعًا؛ فهو من الله، هو الذي منَّ به، وهو الذي أمرنا أن نتعبد له بنحره أو ذبحه فيكون الفضل لله تعالى قدرًا والفضل لله تعالى شرعًا، إذ لولا أن الله تعالى شرع لنا أن نتقرب إليه بذبح هذا الحيوان أو نحره لكان ذبحه أو نحره بدعة.

ولهذا نقول: إن الله أنعم علينا بنعمتين: نعمة قدرية ونعمة شرعية؛ أما القدرية فكونه يَسَّرَه لنا وذلله لنا حتى إن الرجل يقود هذه البعيرة الكبيرة ليذبحها لينحرها وتنقاد له، قال الله تعالى: {وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ} [يس: ٧٢] ولك إخلاصًا وتعبدًا فيكون الإنسان في هذا الحال متذكرًا لنعمة الله تعالى متقربًا إليه بالتعبد له.

وفي هذه الحال ينبغي أيضًا أن يقول: اللهم تقبل مني، اللهم هذا عني وعن أهل بيتي، وتكون تسمية المضحي له عند الذبح.

وأما ما يفعله بعض العامة عندنا يسميها في ليلة العيد ويمسح ظهرها من ناصيتها إلى ذنبها وربما يكرر ذلك؛ هذا عني، هذا عني، هذا عني، هذا عن أهل بيتي، هذا عن أمي، هذا عن أبي، وما أشبه ذلك، فهذا من البدع؛ لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإنما كان يسمي من هي له عند الذبح.

قال: (ويتولاها صاحبها أو يوكل مسلمًا ويشهدها)

<<  <  ج: ص:  >  >>